383

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال في النهاية: روي ذلك عن ابن مسعود ,وابن عمر، وأنس، ويجعل هذان الخبران مخرجين للمماليك من قوله: ((أربعة إلى الولاة)) وأبوحنيفة أخذ بعموم قوله -عليه السلام-: ((أربعة إلى الولاة)) ويتأول ما روي من إقامة الحد من السيد أنه بإذن الإمام.

وقول أبي حنيفة مثله عن زيد بن علي، والقاسم ,والناصر.

وأما التفصيل - الذي هو قول الهادي -عليه السلام-:- فنقول في ذلك جمع بين الأدلة فمع عدم الإمام للسيد ذلك للاختيار، ومع وجوده فالأمر إليه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أربعة إلى الولاة)) وما روي عن فاطمة -رضي الله عنها- كان يأمر عليا -عليه السلام-.

ودلالة الشافعي أظهر؛ لأن ذلك خطاب منه صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه وغيرهم، ولم يقل -عليه السلام- أقيموا الحدود بإذني، ولا يقال هذا تولية منه -عليه السلام-، إذ لو كان كذلك لزم على قول من قال الولاية لا تبطل بموت الإمام أن يكون ثابتا لسيد العبد؛ لأن له ولاية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وح يقول: إن قضاة الإمام لا تبطل ولايتهم بالموت، ويقول: ليس لسيد العبد أن يقيم الحد على عبيده، وإذا قلنا إن لسيد العبد أن يقيم الحد على عبيده فذلك مع عدم الإمام فلا فرق عندنا بين حد الزنى والقذف، والسرقة والقتل بقطع الصلاة، والردة، وفي النهاية عن مالك أن السيد يقيم على عبده حد الزنى والقذف، ولا يقطع بالسرقة إلا الإمام، وبه قال الليث، ويتعلق بهذا فائدتان:

الأولى: أنه لا فرق بين أن يكون المولى ذكرا ,أو أنثى، عدلا ,أو فاسقا، ولو كان المالك صغيرا أقام الحد وليه من أب أو جد أو وصي؛ لأنهم جعلوا ذلك كالاستيفاء من العبد في حق الله تعالى، هذا ما يلزم من تعليلهم.

الفائدة الثانية: في بيان ما يثبت به سبب الحد على العبد، وهو بإقرار العبد، وذلك ظاهر، وأما بعلم السيد فهذا فيه تردد، فقيل: إذا شاهده لم يقم عليه الحد؛ لأنه لا يقيم الحد بعلمه كالإمام، وقد ذكره في النهاية.

صفحه ۳۸۳