382

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قلنا: الوجوب بعد صحة ذلك بغير العلم على الإمام، وقد أكد الله تعالى الوجوب بقوله: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} وفي قوله تعالى: {إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر} وهذا على سبيل التهييج ,والتهاب الغضب لله.

قال جار الله: وفي الحديث ((يؤتى بوال نقص من الحد سوطا فيقول: رحمة لعبادك، فيقال له: أأنت أرحم بهم مني فيؤمر به إلى النار ويؤتى بمن زاد سوطا فيقول لينتهوا عن معاصيك فيؤمر به إلى النار )).وعن أبي هريرة: إقامة حد بأرض خير لأهلها من مطر أربعين ليلة.

قال الحاكم: وقيل إن الخطاب لجميع المسلمين، والمراد بذلك أن ينصبوا إماما يقوم بذلك، فلما كان إقامة الإمام إليهم أضاف إقامة الحدود إليهم، وصححه الحاكم ويتفرع على هذا أقامة السيد الحد على عبده، وللعلماء فيه أقوال:

الأول: -مذهبنا, والمنصور بالله -أنه لا ولاية للسيد مع وجود الإمام، وله الولاية مع عدمه.

الثاني:- قول أبي حنيفة- لا ولاية له مطلقا.

الثالث: -قول الشافعي- له الولاية مطلقا، وهكذا في النهاية: عن أحمد وإسحاق، وأبي ثور، وسبب نشوء هذا الخلاف أن الأدلة المتقدمة قد قامت بثبوت ولاية الإمام على الحدود، وذلك من غير مخصص، ثم إنه قد ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم)).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها، فإن عادت فليجلدها، فإن عادت فليبيعها ولو بضفير)) وفي السنن بظفيرة (1) .

وروي عن فاطمة -عليها السلام- وعن أبي بردة أنهما جلدا الأمة، وعن ابن مسعود مثله .

فالشافعي أخذ بهذين الخبرين، وأيضا فإن ذلك يروى عن جماعة من الصحابة.

صفحه ۳۸۲