385

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال أبو العباس : ويقيم الإمام الحد ولو على أبيه على أصل الهادي -عليه السلام-، وذلك لعموم الآية في قوله تعالى: {الزانية والزاني} الآية.

وقال أبو حنيفة: لا يقيم الحد على الأب؛ لقوله تعالى: {وصاحبهما في الدنيا معروفا} ولكن يوليه غيره.

قلنا: هذا فيما يخص الأب من الحقوق لا في حقوق الله تعالى، وهذا واجب على الإمام الذي هو إقامة الحد قد يسقط عن الإمام، وقد يوسع له تأخيره إذا رأى ذلك صلاحا، كما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من على من استحق القتل وذلك لرجاء مصلحة أو خشية فتنة.

أما لو ارتكب ما يوجب الحد، ثم التجأ إلى الحرم فحكى علي بن العباس إجماع أهل البيت أنه لا يقيم عليه الحد حتى يخرج، وهو قول أبي حنيفة ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع حتى يخرج، ويكون هذا مخصصا بقوله تعالى في سورة آل عمران: {ومن دخله كان آمنا}.

وقال الشافعي : إنه يستوفى منه، هكذا الخلاف في القصاص.

قال أبو جعفر: لا خلاف أن الأطراف تستوفى في الحرم، أما لو ارتكب ما يوجب الحد أو القصاص في الحرم فقال أبو جعفر: قد هتك الحرم فيستوفى منه في الحرم، وكلام أهل المذهب محتمل لذلك ولخلافه.

وأما الكلام عن النهي- المذكور بقوله تعالى: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله} - فهذا أمر بالشدة، وأن لا يلين ويترفق.

قال جار الله: وكفا برسول الله أسوة حيث قال: ((لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها)).

قال الحاكم :عن مجاهد ,وعكرمة، وعطاء، وسعيد بن جبير، وإبراهيم، وسليمان بن يسار، وابن زيد: المراد رأفة تمنعكم من استيفاء الحد.

وقيل: تمنع من الإيجاع الشديد: عن الحسن، وسعيد بن المسيب، والشعبي، وحماد.

وههنا نكت:

الأولى: إذا تاب الزاني ,أوالسارق ,أو الشارب, فإن الحد لا يسقط على ظاهر المذهب: وهو قول أبي حنيفة ,وأصحابه، وأحد قولي الشافعي بخلاف المحارب وقاطع الصلاة عندنا.

صفحه ۳۸۵