دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ومن قال أن ليس فيه دلالة أسقط التغريب بالخبر والقياس،فالخبر قوله صلى الله عليه وآله وسلم حين سئل عن حد الأمة: ((إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بظفير)) والظفير :الحبل، وفي رواية ذكرها في السنن أنه قال هذا في الرابعة ولم يذكر التغريب.
وأما القياس :فعلى سائر الحدود.
والقول بنفي التغريب: هو قول الهادي -عليه السلام-, وأسباطه، وأبي حنيفة ,وأصحابه، وأدلتهم ما تقدم.
وذهب إلى ثبوته طوائف من الصحابة: الخلفاء الأربعة، رواه عنهم في الانتصار، ومن التابعين :ابن أبي ليلى ,والأوزاعي، ومن الأئمة :زيد والناصر، واختاره الإمام يحيى، ومن الفقهاء :الشافعي ,ومالك ,وأحمد وإسحاق، والثوري،ولكن اختلفوا هل يخص الرجل أو تدخل المرأة؟ وهل تغرب الأمة أم لا؟ وهل التغريب النفي أوالحبس؟
ودليل التغريب قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام)).
قلنا: هذا على سبيل التأديب (1) ، ولذلك روي عن علي -عليه السلام- أنه قال: كفى بالنفي فتنة.
وروي أن عمر: نفى واحدا فارتد ولحق بهرقل فقال: لا أنفي بعدها أحدا .
قال في الكشاف: التغريب منسوخ عند الحنفية، أو على وجه التأديب. وأما لو نكح ذات رحم محرم فقد روي في سنن أبي داود في من نكح امرأة أبيه أنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بضرب عنقه وأخذ ماله.
قال في المعالم: في حده ثلاثة أبواب:
الأول: قول أحمد وإسحاق يقتل ويؤخذ ماله؛ أخذا بظاهر هذا الحديث.
الثاني: قول الشافعي ومالك عليه الحد كما لو زنى بأجنبية.
الثالث: قول أبي حنيفة : أنه يعزر- يعني - مع العقد.
ومذهبنا أنه يجلد مائة ويزاد تأديبا؛ لأن لها حرمة وزيادة في التحريم، وقد ذكر في حديث السنن وجوه:
الأول: أنه روي في سنده عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء، وروي عند عدي عن البراء فكان في ذلك انضراب.
صفحه ۳۷۹