دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قلنا: لو نسخ لم يخف على أمير المؤمنين -عليه السلام-.
واختلف في جلد العبد كم هو؟
فمذهبنا,وجمهور العلماء :نصف جلد الحر؛ لأنه وإن وجد في العموم أخرجناه بالتخصيص بقوله تعالى:{فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب} والرق حاصل في العبد كما في الأمة، ولأن الجلد لم يختلف بالذكورة والأنوثة في الأحرار فكذا في العبيد.
وقال أهل الظاهر: أما الذكر فجلده مائة للعموم، والأمة ينصف لها للآية، وهكذا حكم المدبر ,وأم الولد.
وأما المكاتب ,والمكاتبة: فكالعبد إن لم يؤديا شيئا، وإن أدى بعض له بقدر ما أدى، ويسقط الكسر.
والوجه :حديث ابن عباس عنه -عليه السلام-: ((إذا أصاب المكاتب ميراثا أو حدا فإنه يرث على قدر ما عتق منه، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق منه)) وهذا قول الهادي ,والناصر، وهو مروي عن علي -عليه السلام-. وعند الفريقين :هو كالعبد لقوله -عليه السلام-: ((المكاتب عبد ما بقي عليه درهم)) وهذا مروي عن زيد بن علي، فهذا ما يتعلق باسم العدد.
وقوله تعالى: {فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة}
مذهب الأكثر أنه أراد هنا بالإحصان الإسلام لما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: ((إذا زنت فاجلدوها...)) الخبر.
قال في النهاية: وذهب طائفة :أنها إذا زنت ولم تزوج فإنما عليها التعزير، وروي ذلك عن عمر ؛لأن الإحصان اسم للتزويج، فسبب الاختلاف أن لفظ الإحصان مشترك بين الإسلام ,والتزويج.
ومما يتعلق بذكر العدد: وهو أن الله تعالى جعل عدد حد الزاني مائة جلدة،
فمن قال إن مفهوم العدد دلالة على نفي ما عداه :وهو قول أبي بكر الدقاق, وبعض الحنابلة،كان في ذلك دلالة على أنه لا تغريب في حق البكر.
صفحه ۳۷۸