دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ومنها: المرهونة إذا وطءها المرتهن، فعندنا أنه لا حد عليه إن ادعى الجهل ؛ لأن في ذلك شبهة وهي كونه أخذها بحقه، وهذا محكي عن أبي حنيفة ,وصحح أبو بكر الرازي : أنه يحد، وهو محكي عن الشافعي.
وفي المستأجرة المضمنة :خلاف بين فقهاء المؤيد بالله، هل تشبه بالمرهونة؟
وحاصل الكلام أن الشبهة إن قويت :سقط الحد مع العلم والجهل، وإن ضعفت كأن يطأ جارية زوجته التي ليست بمهر :حد مع العلم ,والجهل: وهذا قول مالك, وزفر.
وقال أبو حنيفة ,والشافعي : يحد مع العلم لا مع الجهل.
وإن توسطت الشبهة حد مع العلم لا مع الجهل، كالمستعارة للوطء ، والمحلل له بضعها، أما لو عقد بمن يحرم عليه نكاحها فالعقد لا يكون شبهة، فإذا وطأها: حد عندنا، والشافعي ,ومالك، وأبي يوسف , ومحمد؛ لأن ذلك داخل في عموم آية الجلد.
وقال أبو حنيفة: العقد شبهة فلا يحد، وكذا عنده إذا استأجرها للوطء لا يحد.
وعندنا ,والشافعي ,وأبي يوسف ,ومحمد: يحد مع العلم، ولا خلاف أنه إذا استأجرها للخدمة أنه يحد مع العلم والجهل.
وأما لو مكنت المرأة نفسها من مجنون فإنها تحد عندنا ,والشافعي ؛لأنها زانية فدخلت في إطلاق الآية وعمومها.
وقال أبو حنيفة:لا يحد.
والعكس مجمع عليه: أن الرجل إذا زنى بمجنونة أو صغيرة فإنه يحد.
وأما السكران إذا زنى فقد قيل : إنه يحد إجماعا؛ لأنه داخل في اسم الزاني، وهذا حيث يعصي بالشرب.
فإن أكره عليه فسكر ثم زنى ففي صحة طلاقه خلاف، ولعل الحد يسقط عنه هنا للشبهة، وكلام الزيادات: ظاهره أن الحد يلزم، وكذا الطلاق هنا. وكذا إذا زال عقله بما لا يطرب ثم زنى فلا حد. وكذا النائم.
وإنما قدم الله تعالى ذكر الزانية هنا؛ لأنها الباعثة على الشهوة وقدم في آية السارق السارق ؛ لأن جرأته وقوته على السرق أكثر.
صفحه ۳۷۶