371

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ويستخرج من قوله تعالى: { وهو خير الرازقين} أنه يجوز إطلاق لفظ الرازق على غير الله تعالى، نحو قولنا: الرازق للقاضي الإمام والسلطان، لكن ظاهر اللفظ إطلاقه على الله تعالى، فلو قال والرازق في اليمين (1) قبل قوله أنه أراد غيره ، ومع إطلاقه ينصرف إلى الله تعالى.

قوله تعالى:

{ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون}.

النزول: قيل: إن ثمامة بن أثال الحنفي لما أسلم ولحق باليمامة، ومنع الميرة من أهل مكة وأخذهم الله بالسنين حتى أكلوا العلهز.-قيل: والعلهز: طعام يتخذونه من الدم، ومن وبر البعير في سني المجاعة - جاء أبو سفيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أنشدك الله والرحم ألست تزعم أنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: ((بلى)) فقال: قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع.

وثمرة ذلك:

جواز منع الميرة من الكفار، وإن كان فيهم الصغار والنساء، وقد حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل الطائف، ونصب عليهم المنجنيقات، وهذا إجماع أنه يفعل بهم ما يؤدي إلى استئصالهم.

وأما البغاة :فلا يمنعون الميرة؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يمنع أهل القبلة الميرة.

قال الناصر, والأخوان : هذا إذا لم يتقووا بها على المسلمين، فإن حصل ذلك بالميرة منعوا منها، وقد دعا صلى الله عليه وآله وسلم على قريش بالقحط فقال: ((اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)) وفي ذلك دلالة على جواز مثل هذا الدعاء على الكفار.

قوله تعالى:

{رب فلا تجعلني في القوم الظالمين}

ثمرة ذلك:

حسن الدعاء ,وجوازه بما يقطع بأن الله يفعله،

وقد ورد استحباب الدعاء بنحو اللهم آت محمدا الوسيلة والفضيلة ونحو ذلك، وقد ثبت حصول ذلك من غير الدعاء.

صفحه ۳۷۱