دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال جار الله: يجوز أن يسأل العبد ربه ما علم أنه يفعله ,وأن يستعيذه (1) مما علم أنه لا يفعله ؛إظهارا للعبودية, وتواضعا لربه، وإخباتا له واستغفاره صلى الله عليه وآله وسلم إذا قام من مجلسه سبعين مرة أو مائة مرة لذلك.
قوله تعالى:
{ادفع بالتي هي أحسن السيئة}
أمر الله تعالى بالتمسك بالأخلاق الجميلة من العفو ,والحلم، وأن من دعا إلى الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدأ أولا باللطف ,واللين، وأن يتلقى السيئة بالصفح ,والإحسان، وفي هذا مضاعفة الحسن، وهو أن يقابل القبيح بالجميل.
وعن ابن عباس: التي هي أحسن :شهادة أن لا إله إلا الله، والسيئة :الشرك.
وعن مجاهد: السلام تسلم عليه إذا لقيته.
وعن الحسن: هي الإغضاء, والصفح، وقيل: المراد اخر القتال بالموعظة.
وقيل: أدفع أذاهم بمعاشرتك لهم، وقيل: ادفع باطلهم- ببيان الحجة- على لطف.
واختلف المفسرون :هل الآية منسوخة أو محكمة؟
فقيل: إنها منسوخة بآية السيف.
وقيل: محكمة؛ لأن المداراة محثوث عليها ما لم تؤد إلى ثلم دين, أو إزراء بمروءة،
ومن أخبار الشهاب عنه -عليه السلام-: ((مداراة الناس صدقة، ما وقى المرء به عرضه فهو صدقة)).
قوله تعالى:
{وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين}
أمر تعالى بالاستعاذة.
المعنى : أستجيرك وهذا الأمر الذي هو أمر بالاستعاذة قد عطف عليه الأمر بطلب الغفران ,والرحمة في آخر السورة، وهو أمر (2) .
قوله تعالى:
{فاتخذتموهم سخريا}
قيل: من الاستهزاء، وقيل: من الاستعباد.
ثمرة ذلك:
قبح ما ذكر، وحسن الصبر على ذلك لمن ابتلي به، لقوله تعالى: {إني جزيتهم اليوم بما صبروا}.
صفحه ۳۷۲