370

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقد نص المؤيد بالله في سير الإفادة : أن العامي إذا قلد ما عنده أنه أولى بالاتباع، أو اجتهد العالم :لم يكن لهما أن يعدلا عن ذلك، فإن عدلا عن ذلك كانا مخطئين ولا يفسقان؛ لأن التفسيق لا يكون إلا بدلالة،

وقد قال المنصور بالله في مثل هذا: إنه انسلاخ من الدين، وذكر الغزالي نحو هذا.

وهذه مسألة تحتاج إلى تحقيق، وقد كثر التعلق بمثل هذا لمجرد الحل وقضاء الأرب فيمن طلق امرأته بدعة، وهو يعتقد وقوعها، تقليدا لمن يرى ذلك، ثم ينتقل إلى مذهب من لم يوقعها، والمفهوم من قول المؤيد بالله , والمنصور بالله ,وقاضي القضاة، وهو محكي عن أبي طالب: أنها قطعية، فلو حكم الحاكم بصحة الانتقال نقض حكمه من يرى أنها قطعية.

قوله تعالى:

{أم تسألهم خرجا فخراج ربك خير وهو خير الرازقين}

الخرج :هو الأجر، ويطلق على ما يعطى الولاة، وهذا استفهام، والمراد به النفي، أي: ما تسألهم على طلب الهداية أجرا ,ولا رزقا،

وقد قرئ: {خرجا فخرج ربك} بغير ألف، وقرئ {خراجا فخراج ربك }بالألف فيهما، وقرئ {خرجا فخراج ربك} بغير ألف في الأول، وبالألف في الثاني، فقيل: هما واحد :وهو الأتاوة.

وعن النضر بن شميل: سألت أبا عمرو بن العلا عن الفرق بينهما ؟

فقال: الخراج :ما لزمك أداؤه، والخرج :ما تبرعت به ولم يجب.

والمعنى :ليس ثم ما ينفر عنه في دعائك إلى الهدى، وذلك المنفر طلب الخراج.

وثمرة هذه الجملة :

أنه يلزم من يبلغ عن الله تعالى وعن رسوله الشرائع والأحكام، وهم الأئمة والقضاة والعلماء بعد الرسول : إزالة ما ينفر فلا يجوز لهم قبول ما يتهمون به من الهدايا ,والعطايا ونحو ذلك.

صفحه ۳۷۰