368

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ولفظ كلوا إنما ذكره لأنه معظم الانتفاع، والمراد انتفعوا من الطيب لا من غيره، وجاء في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)) وجاء حديث ابن عمر عنه -عليه السلام-: ((لو أن رجلا كان له تسعة دارهم من حلال وضم إليها درهم من حرام، فاشترى بالعشرة ثوبا لم يقبل الله فيه صلاته)).

قال الحاكم: وهذه تبطل قول بعض الصوفية في تحريم اللذات.

قوله تعالى:

{والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة}

القراءة الظاهرة: {يؤتون ما آتوا }المعنى يعطون ما أعطوا في القراءة الأحادية، {يأتون ما أتوا } :أي يفعلون ما فعلوا.

وعن عائشة أنها قالت: قلت يا رسول الله هو الذي يزني ويسرق ويشرب الخمر وهو على ذلك يخاف الله؟

قال: ((لا يا ابنة الصديق، ولكن هو الذي يصلي ويصوم ويتصدق، وهو على ذلك يخاف الله ألا يتقبل منه)).

وثمرة ذلك:

أنه لا يجوز القطع على قبول صلاة ,أو صوم ,أو نحوه من الطاعات، وأنه يتوجه على الفاعل الخوف ,والإشفاق من عدم القبول.

وعن الحسن: المؤمن من جمع إحسانا وشفقة، والمنافق من جمع إساءة وأمنا، وتلا هذه الآية.

وقد قيل :وجل الطاعة أكثر من وجل المعصية؛ لأن المعصية تمحوها التوبة، والطاعة تحتاج إلى تصحيح الغرض.

قوله تعالى:

{أولئك يسارعون في الخيرات}

ثمرة ذلك:

حسن المسارعة في الطاعات :من تعجيل الصلوات ,ونحو ذلك.

وقيل: أراد في خيرات الدنيا، ويكون نظيره قوله تعالى: {فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة} ومثل: {وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين}

والخلاف في تأخير الصلاة أنه أفضل أو التقديم، قد تقدم

قوله تعالى:

صفحه ۳۶۸