دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قوله تعالى: {وقل رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين}
قيل: أراد بهذا عند دخول السفينة: عن أبي علي.
وقيل: المنزل الذي وقف فيه بعد الخروج من السفية: عن مجاهد.
وقيل: هو عام.
ثمرة هذا:
استحباب الاقتداء به -عليه السلام- في أن من نزل منزلا في سفره قاله.
قال في الأذكار :عن صحيح مسلم ,والترمذي, وموطأ مالك :عن خولة بنت حكيم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((من نزل منزلا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك)).
قوله تعالى: {كلوا من الطيبات}
ثمرتها:
إباحة الطيبات وهي ما تشتهى وتستلذ، وما خرج من ذلك فبدليل، وقد استدل الإمام يحيى بن حمزة على جواز أكل القطاة والدراج بأن ذلك من الطيبات، وكذلك على جواز أكل الشظاة.
والذي خرج للهادي -عليه السلام- :أن أصل الحيوان على الحظر حتى يقوم دليل الإباحة؛ لأن إيلام الحيوان محظور عقلا، واختار الأمير الحسين أنه على الإباحة، وقد تقدم هذا.
قال في التهذيب: وروي أن عيسى -عليه السلام- كان يأكل من غزل أمه فنبه بالآية أن النبوة لا تحرم الطيبات، وهذا هو الظاهر لمجيئه عقيب قوله تعالى: {وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين}
وقيل: أراد بالطيبات الحلال فيكون الأمر للتكليف وعلى الأول الأمر للترفيه.
قال جار الله: قيل: طيبات الرزق :حلال، وصاف ,وقوام.
فالحلال :الذي لا يعصى الله فيه.
والصافي: الذي لا ينسى الله فيه.
والقوام: ما يمسك النفس ,ويحفظ العقل،.
فعلى هذا الحرام ليس من الطيب، فيلزم أن لا يجوز الوضوء بالماء المغصوب، ولا الصلاة في الثوب المغصوب، ونحو ذلك؛ لأنه انتفاع بغير الطيب.
صفحه ۳۶۷