366

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال السيد يحيى: إلا أن يكون مبتلا بالعطش والأكل لم يفسد، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اسكنوا في الصلاة)) والفعل الكثير بنى في السكون.

قوله تعالى: {ثم أنشأناه خلقا آخر}

احتج أبو حنيفة: بهذا على أن من غصب بيضة فأفرخت عنده بالحضن منه أنه يضمن البيضة ولا يرد الفرخ، والدلالة محتملة ؛ لأنه يقال: ولو كان ذلك خلقا آخر فمن أين أخذت أن الغاصب يملكه،

وهذه المسألة اختلف فيها العلماء.

قال الهادي, وأبو حنيفة, ومالك: إذا فعل الغاصب بالمغصوب ما يزيل اسمه ومعظم منافعه:كأن يطحن الحنطة، أو يخبز الدقيق ,أو يبذر بالحب، أو يصير البيضة فراخا ,أو نحو ذلك، فإن ملك المالك يزول.

وقال المؤيد بالله, والناصر ,والشافعي: لا يزول.

وأبو علي فصل فقال: إذا فسدت العين ملك كالحب إذا بذر به، وكذا يأتي في البيض إذا صار فراخا ,لا إذا لم يفسد كالحنطة بطحنها.

قال المؤيد بالله: وهذا ليس بقول ثالث؛ لأنه أخذ من كل قول بطرف، فلم يخرج عن قول العلماء.

ومن حجج القول الأول: شاة الأسارى، وكذلك قوله -عليه السلام-: ((الزرع للزراع وإن كان غاصبا)) وهو يحتمل أنه أراد وإن كان غاصبا للأرض، ويحتمل وإن كان غاصبا للبذر، فيحمل عليهما، والدلالة محتملة. وحجة القول الثاني :استصحاب الحال، وإن تغير الاسم، وزوال معظم المنافع لا تبطل ملك المالك، كما لو فعله المالك بنفسه.

قوله تعالى: {فتبارك الله أحسن الخالقين } يعني المقدرين.

قال الحاكم: وفيها دلالة على إطلاق الخالق على غير الله تعالى.

قال: ولكن إنما يجوز مع التقييد لا مع الإطلاق، فأما مع الإطلاق فلا يسمي به غير الله.

قوله تعالى: {قال رب انصرني بما كذبون} قال الحاكم: الآية تدل على وجوب الأمر بالمعروف وإن ناله الأذى.

وقد ذكر أبو طالب مسألة فقال: من عرف أنه إذا كسر الطنبور قذف فإنه لا يكسره (1).

صفحه ۳۶۶