دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
ولو كان له أمتان أختان حرم الجمع بينهما في الوطء عند الجمهور، وهو مروي عن علي -عليه السلام-؛ لأن ذلك خارج من العموم لقوله تعالى: {وأن تجمعوا بين الأختين} وخرج الجمع في الملك بالإجماع، وقسنا على تحريم الجمع بين الأمة وبنتها، وجوز ذلك عثمان لعموم الآية. ويدخل في التحريم لو تزوج امرأة وملك أختها تحريم وطء المملوكة، فلو عصى وفعل انفسخ نكاح الزوجة؛ لأن ما منع الابتداء منع الاستمرار.
قال سيدنا: وهذا ما يقضي به النظر، ولا أعرف فيه نصا، فلو لمس الأمة لشهوة أو نظر بشهوة وأختها زوجة له هل ينفسخ نكاح الزوجة؛ لأن ذلك يمنع من ابتداء نكاحها ؟
(1) ومن لم يستقر ملكه كالمكاتب, والوارث للتركة المستغرقة لم يحل له الوطء.
إن قيل: بماذا خرج من عموم قوله تعالى: {أو ما ملكت أيمانهم} إتيان المملوك في دبره ؟
قلنا: لوجوه ثلاثة:
الأول: أن ذلك إذا خرج من الزوجة والمملوكة فكذا من العبد.
الثاني: الإجماع فإن إباحة ذلك لم تعرف من أحد من السلف والخلف.
الثالث: عموم ما ورد من الأخبار نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا أتى رجل رجلا فهما زانيان)) وكما أن البهيمة خارجة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعن الله ناكح البهيمة)) فكذلك الغلام، فقد قال جار الله إنما قال:{ما ملكت أيمانهم} ولم يقل (من) ملكت أيمانهم؛ لأنه أريد أن من جنس العقلاء ما يجري مجرى العقلاء وهم الإناث.
وقوله تعالى:{فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}
يؤخذ من ذلك أنه يحرم التلذذ واستخراج المني باليد وغيرها، من حجر يحك ذكره فيها، ونحو ذلك، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((لعن الله الناكح كفه)).
قال في الانتصار: وهذا قول أئمة العترة ,والأفاضل من الصحابة ,والتابعين.
وعن أحمد بن حنبل، وعمرو بن دينار: أنهما جوزاه ورخصا في فعله.
صفحه ۳۶۴