363

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

لزوم حفظ الفرج من الزنى واللمس والبصر إلا من الزوجة والأمة يخرج من ذلك النظر للمعالجة والختان، واللمس لهما لورود الأمر بالختان، ولقوله -عليه السلام-: ((عند الضرورات تباح المحظورات)).

وقوله تعالى: { إلا على أزواجهم}

هذه إباحة مطلقة ويخرج من هذا ما عرف تحريمه من الزوجة :وهو حال حيضها وإحرامها وظهارها وصيامها الفرض؛ لأنه غير مراد للعلم به ، وكذا حال تزويج الأمة،

وعموم الآية جواز الاستمتاع من الزوجة والأمة في أي مكان يكن خرج تحريم الأدبار بالسنة الشريفة نحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((لا تأتوا النساء في أدبارهن)) والرواية عن مالك, وابن عمر في جواز ذلك :قد أنكرت.

وقيل: إنها كذب والرواية عن الإمامية في جواز إتيان الإماء في الأدبار خارجة من أقوال العلماء.

قال في الانتصار: ويجوز الاستمتاع فيما بين الأليتين، وحلقة الدبر من غير إيلاج؛ لأن ذلك ليس بموضع الأذى، وهل يدخل في هذه الإباحة جواز المتعة وتحريمها؟

قلنا: قال الزمخشري: لا تدل الآية على تحريمها؛ لأن المنكوحة بنكاح المتعة من جملة الأزواج إذا صح النكاح.

وقال الحاكم: في الآية دلالة على تحريم المتعة، وقد استدلت عائشة بها على التحريم؛ لأنه لا ملك ولا عقد نكاح، بدليل عدم الموارثة، ويدخل في التحريم وطء الجارية المشتركة، وأمة الابن، وعموم الآية جواز وطء الأمة الكتابية، وقد قال بذلك أبو حنيفة ,والشافعي ،

ومذهبنا تحريمه لقوله تعالى في سورة البقرة: {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} والنكاح في حق الإماء يستعمل في مجازه وهو الوطء عندنا، ولقوله تعالى في سورة النساء: {من فتياتكم المؤمنات}

وجوز أبو حنيفة : نكاح الأمة الكافرة إذا كانت ذمية، كما جوز ذلك في الحرة، ومنعه مالك ,والشافعي .

صفحه ۳۶۳