دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وعن السدي والضحاك: بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.
وعن الباقر: كلمة حق عند أمير جائر.
وعن عبد الله بن المبارك: قهر الهوى.
وقوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم}
هذا أمر سادس:والمعنى: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم فيكون نصبه بفعل محذوف وهو اتبعوا، وتوقف على ما قبله.
وقيل: إنه منتصب بنزع الخافض وتقديره: وسع عليكم مثل [ بملة] أبيكم إبراهيم، وهذا عن الفراء فيتصل بما قبله، أو يقدر حذف مضاف، تقديره، وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم.
وقوله تعالى: {فأقيموا الصلاة} سابع، {وآتوا الزكاة} ثامن {واعتصموا بالله} تاسع، والمعنى بالاعتصام :الامتناع.
قيل: أراد بدين الله، وقيل: أراد بالتوكل على الله، وقد أفادت الآية عن الأحكام ما أمر به تعالى.
وقوله: {وجاهدوا في الله}
أي في ذات الله ومن أجله.
وقوله:{حق جهاده}
أصله جهادا حقا، مثل عالم حقا وجدا : أصله هو حق عالم، وجد عالم، وأضاف إلى الله تعالى، وكان أصله حق الجهاد لما كان الجهاد مختصا بالله تعالى.
قال الحاكم: وقول من قال: قوله تعالى: {حق جهاده} منسوخ بقوله تعالى:{واتقوا الله ما استطعتم} : ليس من شيء؛ لأن التكليف لا يتوجه إلا بشرط الطاقة.
وأما الاجتباء المذكور في الآية بقوله تعالى: {هو اجتباكم}: أي اختاركم لدينه وجهاد أعدائه.
وقيل:{ لتكونوا شهداء على الناس}.
وقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}
مثل قوله في سورة البقرة: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وفي ذلك دليل على جواز التيمم لمن خشي المضرة، ونحو ذلك قوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} دليل على جواز تسمية الجد أبا، فلو قال رجل لغيره: يابن فلان يريد الجد لم يكن قاذفا.
صفحه ۳۵۹