359

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن السدي والضحاك: بأن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر.

وعن الباقر: كلمة حق عند أمير جائر.

وعن عبد الله بن المبارك: قهر الهوى.

وقوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم}

هذا أمر سادس:والمعنى: اتبعوا ملة أبيكم إبراهيم فيكون نصبه بفعل محذوف وهو اتبعوا، وتوقف على ما قبله.

وقيل: إنه منتصب بنزع الخافض وتقديره: وسع عليكم مثل [ بملة] أبيكم إبراهيم، وهذا عن الفراء فيتصل بما قبله، أو يقدر حذف مضاف، تقديره، وسع عليكم توسعة ملة أبيكم إبراهيم.

وقوله تعالى: {فأقيموا الصلاة} سابع، {وآتوا الزكاة} ثامن {واعتصموا بالله} تاسع، والمعنى بالاعتصام :الامتناع.

قيل: أراد بدين الله، وقيل: أراد بالتوكل على الله، وقد أفادت الآية عن الأحكام ما أمر به تعالى.

وقوله: {وجاهدوا في الله}

أي في ذات الله ومن أجله.

وقوله:{حق جهاده}

أصله جهادا حقا، مثل عالم حقا وجدا : أصله هو حق عالم، وجد عالم، وأضاف إلى الله تعالى، وكان أصله حق الجهاد لما كان الجهاد مختصا بالله تعالى.

قال الحاكم: وقول من قال: قوله تعالى: {حق جهاده} منسوخ بقوله تعالى:{واتقوا الله ما استطعتم} : ليس من شيء؛ لأن التكليف لا يتوجه إلا بشرط الطاقة.

وأما الاجتباء المذكور في الآية بقوله تعالى: {هو اجتباكم}: أي اختاركم لدينه وجهاد أعدائه.

وقيل:{ لتكونوا شهداء على الناس}.

وقوله تعالى: {وما جعل عليكم في الدين من حرج}

مثل قوله في سورة البقرة: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} وفي ذلك دليل على جواز التيمم لمن خشي المضرة، ونحو ذلك قوله تعالى: {ملة أبيكم إبراهيم} دليل على جواز تسمية الجد أبا، فلو قال رجل لغيره: يابن فلان يريد الجد لم يكن قاذفا.

صفحه ۳۵۹