358

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وفي الغزنوي (1) عن ابن عباس: كانت صلاتهم بلا ركوع ولا سجود، وقد استدل أبوحنيفة بكونه تعالى جمع بين الركوع والسجود على أنه أريد بذلك ركوع الصلاة وسجودها لا سجود التلاوة لكونه جمع بين الركوع والسجود فقال: لا سجود للتلاوة في هذا الموضع، وأن ليس في الحج سجود تلاوة إلا الأولى عند قوله تعالى:{ألم ترى أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض}.

وقال الشافعي المراد هنا سجود التلاوة، واحتج بما رواه عقبة بن عامر الجهني.

قال: قلت يا رسول الله في سورة الحج سجدتان؟ قال: ((نعم، إن لم تسجدهما فلا تقرأهما)) فيكون الأمر للاستحباب كسائر سجود التلاوة، وعندنا والشافعي لأنه صلى الله عليه وآله وسلم ترك السجود في المدينة في المفصل.

الثالث: قوله تعالى: {واعبدوا ربكم}

قال جار الله :أمر بالعبادة التي هي الصلاة ثم بالعبادة غيرها كالصيام والحج والجهاد ثم تمم بالحث على سائر الخيرات بقوله تعالى{وافعلوا الخير}.

وقيل : قوله تعالى :{واعبدوا ربكم}

أي اقصدوا بركوعكم وسجودكم وجه الله، فيكون أمر بالإخلاص.

وعن ابن عباس في قوله: {وافعلوا الخير} صلة الرحم ومكارم الأخلاق، وفي هذه الآية دلالة على أن للذكر حالا ليس لغيره، ومن ثم بدأ بالصلاة، ثم بالعبادة غير الصلاة.

وقيل: أراد بقوله:{وافعلوا الخير} الزكاة: وهذا الأمر الرابع.

وقوله تعالى:{وجاهدوا في الله حق جهاده}

هذا الخامس: أمر تعالى بجهاد الكفار وهو بالسيف وبالحجة، وجهاد النفس بردها عن الهوى، وهو الجهاد الأكبر.

قال جار الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رجع عن بعض غزواته فقال: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

وفي الغز نوي عن ابن عباس: أن لا تخاف في الله لومة لائم، وعنه جهاد المشركين.

وعن الحسن: بر الوالدين.

صفحه ۳۵۸