357

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

ثمرات الآية أحكام:

الأول: النهي عن الجدال بالباطل، ولزوم الامتثال بما جاء به الشارع فيلزم العامي قبول قول العالم؛ لأنه الناقل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ينازعه بالجدال.

الثاني: أن المجادل المتعنت لا يجازي، وإنما يجاب بما يحسن وبما فيه لين، وقد جعل الله تعالى هذا اللفظ، وهو الله أعلم من الآداب الحسنة التي يجاب بها كل متعنت، وقد ذكر بعض علماء السنة أنه لا يجادل المتعنت ولا المتطاول الذي يطلب التفاخر؛ لأنك تكون مسببا على فعل القبيح.

الثالث: لزوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإن استغرب ونفرت عنه النفوس، واستنكرته الطبائع.

قوله تعالى:

{ياأيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون، وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير}

وهذه الجملة قد انطوت على أمر وخبر، فالأمر تضمن تسعة أشياء:

الأول: قوله تعالى: {اركعوا}.

والثاني: قوله تعالى:{واسجدوا}.

وقد اختلف ما أريد بذلك، فقيل: أراد ركوع الصلاة وسجودها؛ لأن الناس أول ما أسلموا كانوا يركعون بلا سجود، ويسجدون بلا ركوع، فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع وسجود.

صفحه ۳۵۷