دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقوله تعالى:{إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته}
قيل: تمنى بمعنى قرأ ولهذا قال الشاعر:
تمنى كتاب الله أول ليله
تمنى داود الزبور على رسل
وقال آخر:
تمنى كتاب الله أول ليله
وآخره لاقا حمام المقادر
وقيل: تمنى أي أحب وأراد .والمعنى :تمنى سرعة الوحي أو تمنى الدنيا بوسوسة الشيطان.
وقيل: تمنى أن لا ينزل عليه ما يكرهه قومه محبة لإقبالهم ودخولهم في الإسلام.
وقوله:{ألقى الشيطان في أمنيته}
حتى تختلف عليه التلاوة فيبدل لفظة بلفظة، وقيل: إذا أراد شيئا يتقرب به إلى الله تعالى وسوس إليه الشيطان بما يشغله فيذهبه الله.
وثمرة ذلك:
أن سبق اللسان لا حكم له؛ فلو أراد أن يقول لامرأته أنت طامث فسبقه لسانه وقال: أنت طالق، وما أشبه ذلك، فإنه لا حكم له اللهم إلا أن يسبق شيء على لسانه من كلام الناس في الصلاة، فإنه يفسدها لقوله -عليه السلام-: ((إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس))
ويأتي في ذلك خلاف من قال: كلام الجاهل والساهي والناسي لا يفسد أولا وأخرى، وهذا أحد قولي الناصر، وأحد قولي الشافعي .
وتدل الآية على أن حديث النفس لا حكم له، وعليه الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: ((عفي عن أمتي ما حدثت به نفوسها)) ويدل على جواز السهو والغفلة على الأنبياء والأئمة.
قال الحاكم: أما في أداء الشريعة فلا يجوز على الأنبياء بتة.
قيل: الممنوع لا يستمر عليه.
وأما أنه ينسي ويذكر: فذلك جائز.
ومن هذا أنه - عليه السلام- جعل الرباعية خمسا، وقال -عليه السلام-: ((إنما أنسا أو أنسا لأبين )).
قوله تعالى:
{والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا}.
ثمرة ذلك:
صفحه ۳۵۳