350

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وأما إذا حملت الآية على أنه تعالى أراد لهذا الحج فالأمر للاستحباب، وذلك في دم الإفراد، وأما دم التمتع والقران فذلك واجب، والأمر بالضحايا أمر ندب عندنا، والشافعي لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أمرت أن أضحي ولم تؤمروا)) ونحو ذلك، ويجوز أن يأكل عندنا من هدي القران والتمتع والإفراد لعموم الآية، ولأنه -عليه السلام- أمر عليا -عليه السلام- يقطع من كل بدنة قطعة ويطبخها، فأكل من اللحم وتحسى من المرق.

وقال الشافعي: لا يأكل من دم القران والتمتع؛ لأنه واجب.

وعن الشيخ عطية: لا يأكل من دم التمتع؛ لأنه جبر فأشبه الفداء.

وقال دواد: ودم القران غير واجب.

الرابع تعلق بقوله تعالى:{لكم فيها خير}

وقد فسر الخير بالثواب، وبالصوف واللبن والركوب، فأهل المذهب قالوا بعد مصيرها هديا أو أضحية لا ينتفع بشيء إلا الركوب إن أحوج إليه، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((اركبها بالمعروف إن أحوجت إليها)) وقيس اللبن على الركوب، والناصر والشافعي جوزا له اللبن إن لم يضر بالولد، وكذا الصوف، لهذه الآية، ولقوله تعالى:{لكم فيها منافع إلى أجل مسمى}.

وأما الولد: فهو تابع للأم في الهدي وفاقا، وفي الضحية خلاف لمالك، ولا يحمل عليها متاع ولا يركب غيره، إلا أن يرى رجلا فدحة المشي أو تنتج [ تذبح] فيحمل عليها ولدها، وهذا قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي ، وفي قوله الثاني يجوز وبعد الذبح لا يجوز بيع لحمها وفاقا.

وأما الجلد :فظاهر المذهب منعه, واجبة كانت الضحية بالنذر أو سنة.

وقال الشيخ أبو جعفر: يمنع من بيعه إن كانت واجبة، ويكره إن لم تجب.

وقال محمد: يبيعه بعين ينتفع بها في البيت كالغربال لا الخل، فإن باع بالدراهم تصدق بها.

وقال عطاء: يجوز بيعه.

الخامسة: في الذكر الذي أمر الله تعالى به، وقد استدل بذلك من يرى وجوب التسمية عند الذبح، وهذا مذهبنا, وأبي حنيفة خلافا للشافعي فجعل ذلك مستحبا.

صفحه ۳۵۰