دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
الأولى: أن البدن يكون ذبحها من معالم الدين، ولكن ما المراد من الآية، فقيل: الإهداء , والضحايا، وقيل: الضحايا، وقواه الحاكم؛ لأن هذا مذكور بعد المناسك، ويحتمل أنه راجع إلى هذا الحج؛ لأنه تعالى ذكر شعائر الحج أولا بقوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} ثم بين تعالى أن البدن من الشعائر، وهذا فيه إجمال من وجوه، وبيان ذلك من جهة السنة.
الثانية: إباحة الأكل من هذه الشعائر المذكورة، فإن حمل على الضحية فذلك ظاهر، والأمر للإباحة، وفيه إشارة إلى أنه لا يجوز استيعاب أكلها؛ لأن من للتبعيض، وقد اختار الإمام يحيى في أكل الجميع: أنه لا يجوز، وقال في المسألة احتمالان، واختار أن الأكل مستحب؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أكل من هديه، وقال بعضهم: إنه واجب.
وقال في النهاية: اختلف مذهب مالك هل يؤمر بالأكل والصدقة معا أو يخير؟
وقال المسعودي -من أصحاب الشافعي -: إنه مباح.
وقد قال الحاكم: الآية تدل على وجوب الأكل والتصدق.
والثالثة: أنه يجوز إطعام الغني ,والفقير ,والهاشمي, وغيره؛ لأنه إذا جاز لنفسه جاز لغيره من غني, ووالد, وولد، وزوجة ,وهاشمي، وفاسق ,وكافر، وقد سابق أبو بردة بن نيار إلى إطعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من ضحيته، وينبغي تخصيص السائل والمعترض؛ لأنه قد فسر بهما القانع والمعتر، والتقدير فيما يأكل ويتصدق مختلف فيه.
قال في الشرح: تحصيل المذهب أنه غير مقدر، وعليه دل كلام القاسم، وحكي عن الشافعي وغيره أن المستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث، ويدخر الثلث؛ لأن ذلك مروي عن رسول صلى الله عليه وآله وسلم .
وقال بعض أصحاب الشافعي : يتصدق بالنصف ويأكل النصف لقوله تعالى:{فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} ومن قال يأكل ثلثا تمسك بقوله تعالى:{فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} وأهل الظاهر أوجبوا أن يجزئها أثلاثا للحديث.
صفحه ۳۴۹