دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
مفاقره أعف من القنوع أي السؤال، ومن فسر القانع بأنه الراضي المتعفف عن المسألة جعله من قنع- بكسر النون- القنع بفتحها قناعة فهو قنع، وقرأ الحسن والمعتري، وقرأ أبو رجا: القنع وهو الراضي.
وقوله تعالى:{كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون} قيل: إن لفظ كذلك متصل بما قبله، أي كذلك فافعلوا كما أمرتكم من النحر.
وقيل: إنه أول الكلام، والمعنى كذلك سخرنا لكم البدن مع قوتها، فكانت منقادة للأخذ طيعة فتعقلوه بها، وتحبسونها صافة قوائمها، ثم تطعنون في لبنها ولولا التسخير لم تطق ولم تكن بأعجز من بعض الوحوش الذي هي أصغر منها جرمى، وجعلنا التسخير لتنتفعوا بها بالركوب والحمل، والنتاج، والصوف، واللحم
{لعلكم تشكرون} أي لكي تشكروا.
وقوله تعالى: {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها} إشارة إلى فعل الجاهلية من تلطيخ البيت بالدم.
وقوله تعالى: {ولكن يناله التقوى} يعني إخلاص النية له، قرئ ينال -بالياء المثناة من تحت- وكذا ولكن يناله التقوى، وقرئ فيهما -بالتاء المثناة من فوق- وقرئ الأول بالمثناة من تحت والثاني من فوق.
وقوله تعالى:{كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم} كرر ذكر التسخير؛ لأن الأول لإيجاب الشكر، والثاني لتعظيم الشكر، ولهذا قال: لتكبروا الله.
قال الحاكم: قيل: هو أن يقول الله أكبر على ما هدانا، والحمد لله على ما أبلانا وأولانا.
وقوله تعالى: {وبشر المحسنين} قيل: بشرهم بحب الله، لقوله تعالى:{والله يحب المحسنين}.
وقيل: المحسن من أدى الفرض، وترك المعاصي.
الأحكام المقتطفة من هذه الجملة وهي مسائل:
صفحه ۳۴۸