347

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن عمرو بن عبيد: صوافنا بالتنوين عوضا من حرف الإطلاق عند الوقف، والذكر أن يسمي الله تعالى خلاف ما يفعله المشركون من تسمية الأصنام.

قال جار الله: يقول الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم منك وإليك.

قيل: قوله اللهم منك أي عطاؤك، وقوله: أي تقريبا، وقوله تعالى:{فإذا وجبت جنوبها} يعني وقعت على الأرض، من قولهم: وجب الحائط إذا وقع على الأرض، ووجبت الشمس إذا غربت، والمعنى إذا سقطت على الأرض منحورة.

وقوله تعالى:{فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} الأمر بالأكل، اختلف فيه فقيل: هو أمر إباحة؛ لأن الجاهلية حرموا أكل القربان.

وقيل: كانت الأمم المتقدمة تحرمه، وكانت تنزل نار من السماء لا دخان لها ولا لهب تحرقه.

وقيل: هو إباحة للأكل؛ لأنه كان يظن أنه لا يجوز كجزاء الصيد.

وقيل: فائدة الإباحة أن يشترك الفقير والغني في أكل القربان فيحصل تواضعا لله تعالى .

وأما القانع والمعتر : فعن ابن عباس أن القانع :الذي يقنع بما أعطي أو بما عنده ولا يسأل، والمعتر :الذي يسأل ويعترض لك أن تطعمه.

وعن الحسن وسعيد بن جبير: القانع الذي لا يسأل، والمعتر الذي يسأل.

وقيل: القانع جارك الغني، والمعتر الذي يعتريك من الناس.

وروي أن نافع بن الأزرق سأل ابن عباس عن ذلك فقال: القانع الذي يقنع بما أعطي، والمعتر الذي يعتري الأبواب، أما سمعت قول زهير:

على مكثريهم حق من يعتريهم

وعند المقلين السماحة والبذل

ومن قال أن القانع السائل قال: هو من قنع يقنع -بفتح النون فيهما- ومصدره قنوعا فهو قانع، وعليه قول الشاعر:

لمال المرء يصلحه فيغني

صفحه ۳۴۷