346

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

قال في الكشاف: وصارت البدن في الشريعة متناولة للبقر والإبل عند أبي حنيفة وأصحابه.

وفي الضياء: البدنة : الناقة أو البقرة، تنحر بمكة، سميت بذلك لسمنها، قال: ويجوز أن تسما بذلك لسنها؛ ولأنهم لا يسقون منها إلا الكبار الثني فما فوق.

وقوله تعالى: {من شعائر الله} أي من أعلام الشريعة التي شرع الله.

وقيل: من علامات مناسك الحج، وأضاف الشعائر إلى الله تعظيما لها.

وقوله تعالى: {لكم فيها خير}

قيل: هذا كقوله تعالى: {لكم فيها منافع} والنفع في الدنيا الصوف واللبن، والركوب, واللحم، وفي الآخرة الثواب، أراد بالخير في الآخرة.

قال الحاكم: وهو الوجه؛ لأنه الغرض المطلوب.

قال جار الله: ومن شأن الحاج أن يحرص على شيء فيه خير ومنافع بشهادة الله.

عن بعض السلف أنه لم يملك إلا عشرة دنانير فاشترى بها بدنة فقيل له في ذلك، فقال: سمعت ربي يقول: {لكم فيها خير}.

وعن ابن عباس: دنيا وآخرة.

وعن إبراهيم: من احتاج إلى ظهرها ركب، ومن احتاج إلى لبنها شرب.

وقوله تعالى: {فاذكروا اسم الله عليها صواف} قراءة العامة صواف بتشديد الفاء جمع صافة، أي قائمات، قد صففن أيديهن وأرجلهن، وصواف غير متصرف، فلم يدخله التنوين، وهو منتصب على الحال وفي قراءة قتادة صوافن، ورواها السخاوندي عن ابن مسعود، والصافن: الذي يقوم على ثلاث وينصب الرابعة على طرف سنبكه لأن البدنة تعقل إحدى يديها، وتقوم على ثلاث

قال الشاعر:

ألف الصفون فما يزال كأنه

مما يقوم على الثلاث كسيرا

وعن ابن عمر أنه نحر بدنته قائمة معقولة إحدى يديها، وقال الصواف كما قال الله سبحانه، وفي قراءة الحسن ,ومجاهد ,وزيد بن أسلم صوافي بالياء جمع صافية، والياء مفتوحة، والمعنى خوالص لوجه الله.

وبعضهم قرأ صواف -بسكون الياء- كقوله:

يا باري القوس بريا ليس تحسنها لا تفسدنها واعط القوس باريها

صفحه ۳۴۶