342

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

اختلف المفسرون، وفي ذلك دلالة على أن الطائف لا يدخل الحجر؛ لأنه إذا دخله لم يطف بالبيت، وأخذه للشيء على يساره مجمع عليه، وملازمة البيت الشريف والقرب منه حالة الطواف غير شرط؛ لأنه يسمى طائفا وإن بعد، وقد قال أبو جعفر: لو طاف في ظل البيت لأجزأه، وتدل الآية على إباحة بهيمة الأنعام للحلال والمحرم، والمراعاة لحدود الله تعالى، وقبح قول الزور، وفوائد كتاب الله كنوز لا يدرك قعرها، وجمة لا يمكن حصرها.

قوله تعالى:

{ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق، ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}

ثمرات هذه النكتة الكريمة أحكام:

الأول: الحث على تعظيم شعائر الله؛ لأنه تعالى قال: {فإنها من تقوى القلوب}.

قال جار الله-رحمه الله-: المعنى فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب، فحذفت هذه المضافات ولا يستقيم المعنى إلا بتقديرها،

ولكن اختلف المفسرون ما أريد بالشعائر:

فعن ابن زيد :مناسك الحج كلها، وقيل: شعائر الله دينه, قال جار الله: وقوله: {ثم محلها إلى البيت العتيق} يأبى ذلك.

والقول الثالث: وهو الظاهر أنه أراد بالشعائر الهدايا؛ لأنها من معالم الحج والشعائر الأعلام التي نصبها الله تعالى لطاعته، وتعظيمها أن يختارها عظام الإحرام حسانا سمانا غالية الأثمان، ويترك المكاس في شرائها.

قال جار الله: قد كانوا يغالون في ثلاث، ويكرهون المكاس فيهن الهدي والأضحية والرقبة.

صفحه ۳۴۲