دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
قال الآخرون: يحمل الخبر في تفسير الاستطاعة على الضعيف لئلا يعارض عموم الآية، وهل يدخل الأعمى القادر على مؤنة الدليل في الاستطاعة، ووجوب الحج أم لا؟
فقال أكثر العلماء أنه مستطيع كالجاهل للطريق مع وجود الدليل: وهذا قول الهادي, والقاسم، والمؤيد بالله, والشافعي وأبي يوسف ، ومحمد، ورواية لأبي حنيفة، والرواية الثانية لأبي حنيفة، أنه غير مستطيع، فلا يدخل في لفظ الاستطاعة,
ومن شروطه الزاد، وهذا قول الأئمة وأبي حنيفة , والشافعي ؛ لأن الفقير لا يوصف بأنه مستطيع؛ ولأنه صلى الله عليه وآله وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والراحلة.
وقال مالك: الزاد غير شرط للوجوب إذا كان يعتاد السؤال؛ لأنه مستطيع.
وقوله تعالى:{وعلى كل ضامر } قيل: المراد على كل ضامر ممن يعد ورجالا ممن قرب، ولا فرق في البعد بين قصر المسافة وطولها، لقوله تعالى: {من كل فج عميق}
شعر:
زر من هويت وإن شطت بك الدار
وحال من دونه حجب وأستار
لا يمنعنك بعد عن زيارته
إن المحب لمن يهواه زوار
ولو تعذر البر فعندنا وأبي حنيفة: المتمكن من ركوب البحر مستطيع، وقد يستدل عليه؛ لأن الله تعالى امتن علينا بقوله:{هو الذي يسيركم في البر والبحر} وهذا مشروط بظن السلامة.
وقال الشافعي في قول هو غير مستطيع؛ لأن ذلك مظنة العطب، ويدخل في العموم المرأة، لكن اختلف العلماء هل المحرم شرط وجوب أو شرط أداء ، فقديم قولي المؤيد بالله ,وأبي طالب ,وأبي حنيفة: أن ذلك شرط وجوب لنهيه صلى الله عليه وآله وسلم عن سفر المرأة من غير محرم،
والمروي عن الهادي، وأخير قولي المؤيد بالله : أن ذلك ليس بشرط في الوجوب، ولا خلاف أنها لو حجت من غير محرم في صحة حجها.
صفحه ۳۴۰