338

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وعن الأخفش: المعنى ذلك كذلك، نظيره:

وإني على جاري لذو حدب

أحنوا عليه كما يحنو علي الجاري

قوله تعالى:

{ومن يعظم حرمىت الله فهو خير له}

الحرمة ما لا يحل هتكه، فجميع ما كلفه الله تعالى بهذه الصفة فقيل: إن ذلك عام.

وقيل: ما يختص بمناسك الحج.

وعن زيد بن أسلم: الحرمىت خمس: الكعبة الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمحرم حتى يحل،

والتعظيم :هو معرفة حقوقها، والمراعاة لها.

قوله تعالى: {فهو خير له}

أي مما يستعمله في أمر دنياه.

وقوله تعالى:{وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم}

المعنى: أحلت لكم الإبل ,والبقر, والغنم، إلا ما حرمت عليكم نحو ما ورد في المائدة من قوله:{حرمت عليكم الميتة} إلى آخر الآية , ونحو قوله تعالى :{وحرم عليكم صيد البحر ما دمتم حرمى }قال جار الله : والمعنى حافظوا على حدوده وإياكم أن تحرموا مما أحل شيئا كتحريم عبدة الأوثان البحيرة والسائبة وغير ذلك، وأن يحلوا مما حرم الله كإحلالهم أكل الموقوذة والميتة، وغير ذلك.

وقيل: أراد بالأنعام ما يحل أكله وذبحه.

وقوله تعالى:{فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}

يعني اجتنبوا عبادة الأوثان وتعظيمها،

{واجتنبوا قول الزور} قيل: أراد الكذب جملة، وقيل: قولهم الأوثان إلها.

وقيل: تلبيتهم الأوثان، وهي قولهم: لبيك لا شريك لك، إلا شريكا هو لك، تملكه وما ملك. وقيل: أراد شهادة الزور.

قال في الكشاف: وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صلى الصبح فلما سلم قام قائما واستقبل الناس بوجهه وقال: ((عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، وتلى هذه الآية)) وسمى الأوثان رجسا على طريق التشبيه؛ لأنهم ينفرون عن الرجس.

صفحه ۳۳۸