336

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وقيل: أراد به التكبير.

قوله تعالى: {في أيام معلومات}

اختلف في هذه الأيام فظاهر مذهب الأئمة أنها عشر ذي الحجة، وذلك مروي عن علي -عليه السلام-.

قال في الكشاف: هذا قول ح، والحسن، وقتادة، وقال صاحبا ح هي أيام النحر.

وعن مقاتل وأبي مسلم: هو يوم النحر وثلاثة بعده.

وعن عطية العوفي: هي يوم التروية ويوم النحر، ويوم عرفة.

وقوله تعالى: {في أيام معلومات}

أي أيام الليالي المعلومات، كما قيل: أيام البيض، وسماها معلومات؛ لأن كل أحد يحفظها.

وقوله تعالى:{على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}

البهيمة :لكل ذات أربع في البر والبحر، فبين المراد هنا بالإضافة إلى الأنعام، وهي الإبل ,والبقر ,والغنم، وأراد بذلك الهدايا, والضحايا.

وقوله تعالى:{فكلوا منها}

اختلف في هذا الأمر، فقيل: ذلك أمر إباحة؛ لأن الجاهلية كانوا لا يأكلون من نسائكهم، وهذا إطلاق أهل المذهب؛ لأنهم قالوا: ذلك جائز، وهذا حكاية المسعودي عن الشافعي أن الأكل مباح، وحكى بعضهم عن الشافعي أنه مستحب، واختاره الإمام يحيى،

وقد قال الزمخشري: يجوز أن يكون الأمر ندبا لما فيه من مساواة الفقراء، واستعمال التواضع، قال: ومن ثم استحب الفقهاء أن يأكل الموسع من أضحيته مقدار الثلث.

وعن ابن مسعود: أنه بعث بهدي وقال فيه: إذا نحرته فكل وتصدق، وابعث إلى عتبة-يعني ابنه-.

وفي الحديث: ((كلوا وادخروا واتجروا)) أي تصدقوا.

وقد قال في الشرح: ولا خلاف على الجملة أن الأكل منها جائز.

وقال قوم إنه واجب وأنه يجب على المضحي أن يأكل من أضحيته.

وقوله تعالى:{وأطعموا البائس الفقير}

قيل: البائس :من ظهر عليه البؤس كأن يمد يده ليسأل.

وقيل: الزمن، والفقير المحتاج.

واختلفوا: هل الأمر على الوجوب أم لا؟

فعن ابن شريح له أن يأكل الكل ، وذكر في الانتصار احتمالين اختار أنه لا يجوز، لكن إن فعل فلا ضمان لعدم الدليل.

صفحه ۳۳۶