دو سوم آخر از ثمرات
الثلثان الأخيران من الثمرات
وقيل: أراد به التكبير.
قوله تعالى: {في أيام معلومات}
اختلف في هذه الأيام فظاهر مذهب الأئمة أنها عشر ذي الحجة، وذلك مروي عن علي -عليه السلام-.
قال في الكشاف: هذا قول ح، والحسن، وقتادة، وقال صاحبا ح هي أيام النحر.
وعن مقاتل وأبي مسلم: هو يوم النحر وثلاثة بعده.
وعن عطية العوفي: هي يوم التروية ويوم النحر، ويوم عرفة.
وقوله تعالى: {في أيام معلومات}
أي أيام الليالي المعلومات، كما قيل: أيام البيض، وسماها معلومات؛ لأن كل أحد يحفظها.
وقوله تعالى:{على ما رزقهم من بهيمة الأنعام}
البهيمة :لكل ذات أربع في البر والبحر، فبين المراد هنا بالإضافة إلى الأنعام، وهي الإبل ,والبقر ,والغنم، وأراد بذلك الهدايا, والضحايا.
وقوله تعالى:{فكلوا منها}
اختلف في هذا الأمر، فقيل: ذلك أمر إباحة؛ لأن الجاهلية كانوا لا يأكلون من نسائكهم، وهذا إطلاق أهل المذهب؛ لأنهم قالوا: ذلك جائز، وهذا حكاية المسعودي عن الشافعي أن الأكل مباح، وحكى بعضهم عن الشافعي أنه مستحب، واختاره الإمام يحيى،
وقد قال الزمخشري: يجوز أن يكون الأمر ندبا لما فيه من مساواة الفقراء، واستعمال التواضع، قال: ومن ثم استحب الفقهاء أن يأكل الموسع من أضحيته مقدار الثلث.
وعن ابن مسعود: أنه بعث بهدي وقال فيه: إذا نحرته فكل وتصدق، وابعث إلى عتبة-يعني ابنه-.
وفي الحديث: ((كلوا وادخروا واتجروا)) أي تصدقوا.
وقد قال في الشرح: ولا خلاف على الجملة أن الأكل منها جائز.
وقال قوم إنه واجب وأنه يجب على المضحي أن يأكل من أضحيته.
وقوله تعالى:{وأطعموا البائس الفقير}
قيل: البائس :من ظهر عليه البؤس كأن يمد يده ليسأل.
وقيل: الزمن، والفقير المحتاج.
واختلفوا: هل الأمر على الوجوب أم لا؟
فعن ابن شريح له أن يأكل الكل ، وذكر في الانتصار احتمالين اختار أنه لا يجوز، لكن إن فعل فلا ضمان لعدم الدليل.
صفحه ۳۳۶