335

دو سوم آخر از ثمرات

الثلثان الأخيران من الثمرات

وروي أن صوته بلغ المشرق والمغرب، وأجابه كل حجر ومدر، وسمعه من في أصلاب الرجال وأرحام النساء.

وروي :فأجابه من قدر له أن يحج ممن في الأصلاب والأرحام.

قال الحاكم: أما بلوغ الصوت من في المشرق ومن في المغرب فجائز، ويكون معجزة له.

وأما إجابة الجماد ومن ليس بحي فهذا لا يصح، وسماعه محال.

وعن الحسن وأبي علي ورجحه الحاكم: أن ذلك خطاب لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم أمره أن يعلم الناس بوجوب الحج، ففعل ذلك في حجة الوداع.

وقوله تعالى: {يأتوك رجالا}

يعني مشاة على أرجلهم وذلك جمع راجل، كقائم وقيام، وصائم وصيام، وقرئ في الآحاد رجالا -بضم الراء والجيم مخففة ومثقلة- جمع رجلان (1) ،

قال كثير:

علي إذا لاقيتها في سلامة

زيارة بيت الله رجلان حافيا

وعن ابن عباس: رجالى كعجالى.

وقوله تعالى:{وعلى كل ضامر}

يعني وركبانا، وأراد بالضامر: البعير المهزول الذي أضر به طول الطريق.

وقوله تعالى: {يأتين}

صفة لكل ضامر؛ لأنه في معنى الجمع.

وقرئ في الآحاد يأتون صفة للرجال والركبان، والعميق :البعيد،

وقرأ ابن مسعود: معيق.

وقوله تعالى: {ليشهدوا منافع لهم}

قيل: المنافع التجارة :عن ابن عباس، وسعيد بن جبير.

وقيل: التجارة في الدنيا والآخرة: عن مجاهد، وقيل: منافع الدين العفو والمغفرة، عن سعيد بن المسيب والباقر، وعطية العوفي، من غفران الذنوب، واستحقاق الثواب، وصححها الحاكم؛ لأنها المقصود بالحج.

قال جار الله-رحمه الله-: وكان أبو حنيفة لا يفاضل بين العبادات، فلما حج فضل الحج على العبادات كلها لما رأى فيه من الخصائص.

وقوله تعالى: {ويذكروا اسم الله}

اختلف ما أراد بالذكر فقيل: التسمية على الذبح والنحر في هذه الأيام.

وقيل: ذلك عبارة عن الذبح والنحر لما كان عادة المسلمين لا يتركون ذكر الله عنده، فكنى عنه بالذكر توسعا.

صفحه ۳۳۵