414

تاریخ الانبیاء

تاریخ الانبیاء

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

============================================================

بات (1) في ذكر خالد بن ينان العسي عن ابن عباس أنه قال: ظهرت نار بالبادية بين مكة والمدينة في أيام الفترة سمتها العرب بذا وكانت طوائف من العرب تعبدها مضاهاة بالمجوس فقال رجل من قوم عيسى اسمه خالد بن سنان العبسي إني أقتل هذه النار كيلا تعبدها العرب، فقال له إخوته: مهلا يا خالد إنك إن قتلت هذه النار لم نأمن عليك أن تهلك؟ فقال : لا أبالي فأخذ عصاه ومضى نحو النار فجعل يضربها بعصاه وهو يقول: (بذا أبدا كل مودا)(2) حتى أطفأها ثم صاح صيحة ووقع فقال لإخوته: إني ميت فإذا مت فادفتوني في موضعي هذا فإذا حال الحول فأرصدوا قبري فإذا رأيتم بعيرا أبتر عند قبري فارموه فإذا قتلتموه فانبشوا علي فإني أخرج وأحدثكم بكل شيء هو كائن، ثم إنه مات فدقنوه في موضعه ورصدوا قبره بعد الحول فإذا هم ببعير آبتر فرموه وقتلوه، فلما أرادوا أن ينبشوا عنه قال بعضهم: إنا إن نبشنا عنه كان سبة علينا في العرب وعسى أن لا يخرج فتركوه، فلما بعث رسول الله وهاجر إلى المدينة جاءته (ابنة خالد بن سنان)(3) العبسي فرحب بها ثم قال : أتدرون ما حال آبي هذه قالوا: الله ورسوله أعلم فأخبرهم بخبره وقال: إنه كان نبيا هلك بين مكة والمدينة وقال: لو نبشوه لأخبرهم بشأني وشأن هذه الأمة وما يكون فيها وما كان ولكنه ضيعه قومه.

(1) خالد بن سنان العبسي: من أراد زيادة في التفاصيل فلينظر إلى المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر 57/1، ابن كثير: البداية والنهاية 153/2.

(2) جاء هذا النص في مصادر أخرى بهذا السياق (أبدا، بدا كل هدى، مؤد إلى الله الأعلى لأدخلنها وهي تتلظى، ولأخرجن منها وثيابي تتندى. فأطفأها)، المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر 57/1.

وهذا نص آخر: (بدا بدا بدا كل هدى زعم ابن راعية المعزى آني لا آخرج منها وثيابي بيدي حتى دخل منها الشق، فأبطا عليهم فقال لهم عمارة بن زياد: والله إن صاحبكم لو كان حيا لقد خرج إليكم... الخ) ابن كثير: البداية والنهاية 153/2.

(3) جاءت بنت خالد بن سنان إلى النبي يل فبسط لها ثوبه وقال: ابنت نبي ضيعه قومه"، أخرجه الحاكم النيسابوري في المستدرك في (28) كتاب: تواريخ المتقدمين من الآنبياء والمرسلين، الحديث 183/4173.

صفحه ۴۱۴