387

تاریخ الانبیاء

تاریخ الانبیاء

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان

============================================================

اى (1) قي ذكر سبأ وقصة أهلها( قال الله تعالى: لقد كان لسبا (2) فى مسكنهم عايةه جنتان عن يمين وشال [سبأ: الآية 15] إلى آخر الآية، اختلف الناس في سبأ فقال قوم إنه اسم البلد وقال الأكثرون من أهل الروايات والتواريخ سبأ اسم جدهم وهو سبأ بن يعرب بن قحطان وقيل سبأ بن يشجب بن يعرب، وآما اسم مدينتهم فهي مأرب قال: ويجوز آن بلدتهم كانت باسم جدهم كما آن مدين كان اسم جد شعيب وهو مدين بن ابراهيم ثم سميت بلدتهم باسمه فقيل لها مدين، قال ابن عباس: كان أمرهم بعد عيسى وقيل: بل كان قبل عيسى والأصح أنهم كانوا بعد عيسى قال ابن عباس وكانت ناحيتهم واديا بين جبلين ثمانية عشر ميلا من أعلى الوادي إلى أسفله وكانت من اليمن وكانت أخصب أرض وأزكاها وأكثرها شجرا وثمرا وزرغا قد التفت بشجرها وكان ماؤهم يجري من بين الجبلين وعن يمين الماء ويساره جنان ملتفة، كما ذكر الله تعالى جنتان عن يمين وشمال [سبأ: الآية 15]، فكانت المرأة تخرج من بيتها فتضع مكتلها على رأسها وتمشي بين الأشجار المثمرة الكثيرة فإذا رجعت إلى بيتها كان مكتلها مملوغا ثمارا من غير أن تجتني بل مما يسقط في مكتلها من الشجر، وكان شربهم من أعلى الوادي من عين تخرج من جبل لهم وكانوا قد بنوا سذا بين الجبلين فتجتمع فيه المياء من تلك العين ومن سائر مياه السيول وغيرها وجعلوا للسد ثلاثة أبواب أعلى وأوسط وأسفل، فإذا (1) للزيادة في التفاصيل الرجوع إلى: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن 181/7، ابن كثير، تفسير القرآن العظيم 524/3.

(2) سبا: اسم رجل وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود، وهو أول ملوك اليمن وكان له عشرة أولاد، ويعتبر هؤلاء الأولاد أصولا تفرعت منها سكان الجزيرة، وقد اسس السبئيون مدنا عامرة باليمن منها مأرب، وأنعم الله عليهم بالخصب، وأقامرا سذا عاليا بين جبلين حجزوا به الماء في الوادي وأخذوا يصرفونه بحكمة وهندسة، فأرسل الله عليهم سيل العرم الذي صدع سدهم وضرب بلادهم، ومزق شملهم، محمد إسماعيل إبراهيم معجم الألفاظ والأعلام القرآنية، دار الفكر العربي، مصر القاهرة سنة 1418 ه- 1998 م، ص 229.

صفحه ۳۸۷