705

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ژانرها
The Recitation
مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
وطاسیان

وأما علة حذفه ، فأما علة حذف الألف الثاني ، وهو الوجه المختار ، ففيه أربعة أوجه(¬1):

الأول : أن الألف الثانية زائدة ، والألف الأولى أصلية ، لأنها منقلبة عن عين الفعل كما تقدم في أصله ، والزائد أولى بالحذف من الأصلي .

الوجه الثاني : أن الثقل إنما وقع بالألف الثانية دون الأولى ، فحذف ما وقع به الثقل أولى مما لم يقع به [ثقل](¬2).

الوجه الثالث : أن [الألف](¬3)الأولى هي عين الفعل قد أعلت بالقلب ، لأنها منقلبة عن ياء ، فلو أعلت بالحذف - أيضا - للحق عين الفعل إعلالان : قلب ثم حذف ، وذلك إجحاف بالحرف .

الوجه الرابع : أن في حذف الألف الثانية إشارة إلى القراءة الأخرى ، وهي قراءة الإفراد ؛ لأن هذا اللفظ قرئ بالتثنية والإفراد ، وهما قراءتان مشهورتان في السبع(¬4)

فإن كان هذا اللفظ مرسوما على قراءة الإفراد ، فذلك حقيقة رسمه ، وإن كان مرسوما على قراءة التثنية ، فقد حذف منه ألف واحدة تخفيفا وإشارة .

وأما علة حذف الأول ، وهو الوجه الذي هو غير مختار ، ففيه وجهان(¬5):

الأول : أن الألفين هما ساكنان قد التقيا ، وحكم الساكنان إذا التقيا ، أن يحذف الأول منهما إذا لم يوجد سبيل إلى تحريك أحدهما .

الوجه الثاني : أن الألف الثانية جيء بها لمعنى لا بد من تأديته ، وهو التثنية ، فإذا حذفت الألف الثانية ، اختل المعنى الذي من أجله جيء بها إليه .

وأما كيفية رسمه(¬6): فإذا رسمته على الوجه المختار ، وهو إثبات الألف الأولى وحذف الثانية جعلت الألف نقطة بالصفراء ، وحركتها عليها نقطة بالحمراء بعد الألف السوداء ، وجعلت بعد الهمزة ألفا بالحمراء ، ولا بد من إلحاقها .

صفحه ۲۷۶