تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنرحيل وبغي، فالواجب الحكم بجواز الإقامة والعدول عن معاونتهم على الظلم والجور، ويقصد بالاقامة منافعه ودفع مضاره وسائر ما يحل له أن يتصرف فيه ويفعله، فأين هذا عما ذكروه.
السؤال الثاني قالوا: إنما يحرم المقام عليه لأنه ريما ينصرف في التجارة والزراعة وسائر أنواع التصرفات فيكون معينا للظلمة بما يؤخذ منه من عشر وزكاة وخراج، فلا خلاص عن كونه معينا إلا بخروجه، فلا جرم قلنا يتوجه الخروج عليه.
ل وجوابه أن الذي يقبح هو المعونة على الظلم، والمعونة هو التمكين مع القصد إلى ذلك، ولم يمكنهم من هذه الأمور وإنما أخذوها كرها عليه ولا قصد بذلك نفعهم، وإنما قصد نفع نفسه بها، فلهذا خرج من أن يكون معينا لهم.
السؤال الثالث قالوا: إن مقامه في بلد السلطان الظالم لا ينفك عن المحاربة معه والدخول معه في سائر الأمور المحظورة، وإذا كان لا خلاص له عن هذه الأمور المحظورة إلا بالخروج توجه عليه الخروج ال وجوابه أنا نقول: إن كان يمكنه المقام في البلد من دون الدخول في أمر محظور لم يمتنع عليه المقام لأجل ما يحصل من جهة السلطان من الأمور المحظورة، وإن كان لا يمكنه المقام إلا بالدخول في الأمور المحظورة لم يحل له المقام فيه، وسواء كان من جهة السلطان أو من هه غيره:.
السؤال الرابع قالوا: الوقوف في بلاد الظلمة والجورة إيناس لهم وتقوية لأحوالهم على ظلمهم، والإعانة على الظلم حرام، والخلاص من ذلك لا يمكن إلا بالانتقال عن بلادهم وتركها.
صفحه ۶۴۷