645

============================================================

السهيد شح معالم العدل والنورحيل السؤال الرابع لا شك أن كراهة الكفر واجبة، وفي خروجه عن هذه البلدة دلالة على الكراهة فيجب أن يكون واجباء لأن الكفر إذا كان ظاهرا متكررا على السماع كان في وقوفه دلالة على الرضا.

وجوابه أن المتوجه عليه إظهار الكراهة بقلبه وليس في مقامه دلالة على رضاه مع عجزه عن إنكاره فإذا كرهه بقلبه وأظهر كراهته لم يعد راضيا بالمقام فيه مع ما ذكرناه، ولو عد راضيا بالمقام فيه مع إظهاره للكراهة لعد راضيا بالخروج من البلد أيضا؛ لأنه قد يخرج مع الرضاومع السخط له.

السؤال الخامس قالوا: إن في وقوفه في هذا البلد احتمالا للرضا بالكفر، وفي خروجه زوال هذا الاحتمال، فيجب عليه الخروج لزوال هذا الاحتمال.

وجوابه أن هذا الاحتمال كما يزول بالخروج فإنه يزول أيضا بالمقام وإظهار الكراهة كما قدمنا، وإذا كان يزول بالكراهة فلا معنى لايجاب الخروج، فسقط ما تعلقوا به.

البحث الثالث في حكم المقام في البلد الذي يظهر فيه بعض أنواع الفسق ويغلب عليها السلطان وفي الناس من منع من المقام في هذه البلدة كما قدمنا من ذكر الخلاف.

واعلم أنا قد بينا أن ظهور بعض خصال الكفر لا يمنع من المقام في البلد على تلك الوجوه التي قدمناها، وظهور بعض خصال الفسق وغلبة السلطان بألا تكون مانعة أولى وأحق؛ لأنه لا يظهر منهم إلا أنواع الظلم وفسق الخوارج الظاهرة وشيء من فسق المذاهب كما نقوله في فسق هؤلاء الخوارج على أمير المؤمنين، فإذا أمكنه المقام من غير أن يؤخذ بشيء من هذه الفسقيات ولا يؤخذ بشيء من الإخلال بالواجبات فما الذي يمنع من حسن

صفحه ۶۴۵