تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل البحث الثاني في حكم المقام في البلد الذي يظهر فيها بعض أنواع الكفر من التشبيه وغيرهما من الخصال الكفرية.
اعلم أن في الناس من ذهب إلى أنه لا يحل المقام في البلد الذي يظهر فيه بعض خصال الكفر كما قدمنا خلافهم، وهذا خطأ، فإنه يحل لكل مسلم المقام فيما هذا حاله كسائر البلاد، ولا يحرم عليه المقام فيه إلا بحصول أحد أمرين: أحدهما أن يؤخذ فيه بترك شيء من الواجبات. وثانيهما أن يؤخذ بالاقدام على بعض المحظورات، فمتى كان بالإقامة في هذا البلد يؤخذ بأحد هذين الأمرين فلا يحل له المقام فيه، ومتى سلم من هذين الأمرين فلا يمتنع عليه الإقامة فيه، وحل له الوقوف فيه، ويدل على جواز الوقوف أمران: أحدهما أنه معذور في ترك النكير على هذه الخصال، ولم يؤخذ بالمقام في هذا البلد باخلال بواجب ولا إقدام على محظور، فلا مانع يمنع من الوقوف فيه كسائر النواحي المتاحة.
وثانيهما أنه لو منعنا من المقام في هذا البلد لأجل ظهور بعض أنواع الكفر لمنعناه من الوقوف مع ظهور بعض المعاصي، وإن لم نشاهده، أو لأن في بعض الدور منكرا وإن لم ي لزمه فيه تكليف، والجامع بينهما كونهما منكرين، وهو معذور في ترك النكير عليهما، وهذا لا قائل به، فثبت بما ذكرناه أنه لا مانع من المقام في البلد الذي يظهر فيه بعض خصال الكفر إذا كان الحال ما ذكرناه.
وتمام تقرير الدليل بايراد أسثلتهم ودفعها ل وهي خمسة: السؤال الأول قالوا: إن في مقامه في البلد الذي يظهر بعض هذه الخصال الكقرية فيه إظهار للرضا بالمنكر، فيجب أن يحرم عليه مقامه فيه، وأن يلزمه الخروج منه والا كان راضيا بالمنكر وهو قبيح.
صفحه ۶۴۳