تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنوحيد الطرف الأول فيمن تؤخذ منه ومن لا تؤخذ، فتؤخذ من كل كتابي كما قدمنا ولا تؤخذ من مشركي العرب، ويعرض عليهم الإسلام فإن أبوا قتلوا.
الطرف الثاني مقدار المأخوذ وتؤخذ منهم الجزية على طبقاتهم في الإيسار والإعسار، ولهم ثلاثة أحوال: الحالة الأولى حالة فقرائهم ويؤخذ منهم اثنا عشر درهما، والحالة الثانية حالة أوساطهم ويؤخذ منهم آربعة وعشرون درهما، الحالة الثالثة حالة الأغنياء منهم ويؤخذ منهم ثمانية وأربعون درهما، وبعض العلماء يقول: يؤخذ من كل حالم دينار.
ال ويسوي بين الفقير والغني والمتوسط.
الطرف الثالث في كيفية الأخذ، وينبغي للإمام أن يعاملهم بالتحقير والإهانة عند أخذ الجزية كما أشار إليه تعالى في قوله: (حتى يغطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)(1) والغرض جريان الأحكام وهم في غاية الذلة والصغار، وكيفية تصغيرهم أن يطأطى الذمي رأسه عند اعطاء الجزية، ويأخذ المستوفي بلحيته عند صبها في كفه، ويضرب بيده في لهازمه، فهذا هو الكلام في مقاتلة الكفار، وبتمامه يتم الكلام في النظر الأول من الكلام في دار الإسلام والكفر.
النظر الثاني في الكلام في دار الفسق حكي عن الشيخ أبي علي أنه أثبت للفسق دارا إذا اختصت بالمذاهب كدار الخوارج، وفائدتها الحكم على مجهول العين بالفسق كدار الكفر، فأما ما يتعلق بأفعال الخوارج فلم يقل بأنها تصير دار فسق لأجلها، وقد حكي عن جعفر بن مبشر أنه جعل الدار دار فسق إذا ظهر فيها المنكر وسائر الفسوق وأنواع الفواحش في الأسواق والطرق من غير إنكار ولا 1- سورة التوبة: آية 29.
صفحه ۶۳۷