تمهيد في شرح
============================================================
الهيد شح معالمر العدل والنوحيل الحكم الثالث ألا يتعرض لنفسه ولا لماله الذي معه، ولا خلاف فيه هذا إذا تعرض للمال في الأمان، فإن لم يتعرض للمال ففي سراية مطلق الأمان إلى المال نظر، والأقرب أنه لا ال يسري إذا لم يتعرض له في الأمان. فأما أمواله الغائبة فلا خلاف أنه لا يسري الأمان إليها، بل يجب أن تكون مغنومة.
الحكم الرابع مهما صح الأمان وجب ضمان ماله إذا تلف والكفارة على قاتله، فهذا هو الكلام على الصنف الأول من الكفار الذين لا يتعلقون بكتاب ولا يتدينون بشريعة.
الصنف الثاني من أصناف الكفار وهم الذين دانوا بالشرائع وبعثت إليهم الرسل بالكتب المنزلة كاليهود والنصارى.
فأما المجوس فالحق عندنا أنهم ليسوا من أهل الكتب لقوله عليه الصلاة والسلام: لاسنوا بهم سنة أهل الكتاب"(1). ولو كان لهم كتاب لأقروا عليه كغيرهم، وكيفية المعاملة لهؤلاء لا تخلو إما أن تكون في عقد الذمة أو أخذ الجزية، فهاتان مرتبتان: المرتبة الأولى في عقد الذمة لهم وينحصر المقصود منه بذكر أركان هذا العقد وذكر أحكامه فهذان مطلبان: المطلب الأول في أركان العقد وهي أربعة: العاقد والمعقود له، والمكان الذي يحل لهم الوقوف فيه، وصيغة العقد.
- المتقي: كنز العمال 502/4حديث رقم 11490. والزيلعي: نصب الراية 3/ 170. وضعفه الألباني في إرواء الغليل 88/5 حديث رقم 1248.
صفحه ۶۳۳