تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل الركن الثالث صيغة العقد وهو كل لفظ مشعر بالأمان ومفيد له سواء أفاده تصريحه أو كتابته، والإشارة المفهومة تقوم مقام اللفظ فلو أشار مسلم إلى كافر في الصف فانحاز الكافر إلى المسلمين، فإن قال المسلم: ما أردت الأمان. وقال الكافر: فهمت الأمان. فهو آمن لا يعترض له.
البحث الثاني في شرائط هذا العقد وله شرطان: أحدهما ألا يكون فيه إضرار بالمسلمين، فإنه لا خير في أمان لا تؤمن عاقبته، فلو أمن أحد من المسلمين طليعة للكفار أو جاسوسا رد الأمان وجاز قتل هؤلاء؛ لأن في إدخالهم الى دار الإسلام ضرر ظاهر.
وثانيهما أن يكون الأمان له مدة مقدرة، فلو كان متأبدا فسد، ويجوز في أربعة أشهر وما دونها وما فوقها إلى مقدار السنة ولا يجوز الزيادة إلى ما فوق السنة إلا أن يكون بالمسلمين ضعف جاز ذلك.
البحث الثالث عن أحكامه وأحكامه أربعة: الأول أن الأمان جائز من جهة الكفار، ومعنى جوازه أنهم مهما أحيوا نبذ العهد نبذوه، وواجب من جهة المسلمين لا يجوز لهم رده ونبذه، فمن أمن كافرا لا يجوز له نبذ الأمان إليه إلا أن يخشى من جهته خيانة فله أن ينبذ العهد إليه.
الحكم الثاني إن مسلما لو أمن كافرا فرد أمانه كان مردودا، وكان لا حكم هذا الأمان.
صفحه ۶۳۲