631

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيد المرتبة الثانية عقد الأمان لهم وهو عقد صحيح وهو من مصالح القتال، وهو عقد مشروع، وقد عقد رسول الله صلى الله عليه صلح الحديبية بينه وبين قريش على وضع الحرب بينهم عشر سنين وكان صلحا عظيم البركة على المسلمين أعطاهم الله بسببه النصر والظفر، وهو ينقسم إلى عام وخاص.

فأما العام فهو أمان أهل القطر والناحية وهذا منوط برأي الإمام لا سبيل للآحاد إلى عقده إلا بأمره؛ لأنه من الأمور العامة ومقتضى الولاية.

وأما الخاص فما يتعلق بالآحاد والبحث فيه متعلق بأمور ثلاثة: أحدها في أركان هذا العقد. وثانيها في شرائطه. وثالثها في أحكامه.

البحث الأول في أركان هذا العقد وأركانه ثلاثة: العاقد والمعقود عليه، وصيغة العقد.

الركن الأول في العاقد، والذي يصح أمانه كل بالغ عاقل مستقل بالتصرف، فقولنا بالغ احتراز عن الصبي؛ فإن أمانه غير صحيح، وقولنا عاقل احتراز عن المجنون فإن أمانه لا يصح، وقولنا مستقل احتراز عن الأسير في أيدي الكفار إذا أمن أحدا منهم فإن أمانه لا يعتد به، فمن استكمل هذه الأوصاف كان أمانه صحيحا رجلا كان أو امرأة؛ لأن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله أمنت زوجها العاص بن الربيع.

الركن الثاني في المعقود عليه وهو كل واحد أو عدد محصور من الكفار، فلو أمن أحد جمعا من الكفار غير محصورين كأهل ناحية فالأمان مردود، وكل أمان ينحسم به الجهاد فهو مردود.

صفحه ۶۳۱