628

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والتوحيل الحكم الثاني علقة الولاء وهو أن يعتق المسلم عبدا له كافرا ثم يلحق العبد بدار الحرب فإذا ظهر المسلمون عليهم فالأقرب على المذهب أنه لا يسترق؛ لأن فيه قطعا لولاء المسلم المعتق، وهو لازم لا يقبل القطع بخلاف النكاح.

الحكم الثالث علقة الدين وهو أن يكون لمسلم على حربي دين، فإذا ظهر عليهم فالأقرب أنه يسترق ولا يسقط الدين عن ذمته بالرق. وفائدة لزومه له أن للمسلم أن يطالبه به على بعض الحالات، وهو أن يعتق، فهكذا يجري التصرف في أنفسهم كما ذكرنا.

التصرف الثالث في أموال الكفار بالإتلاف وذلك محرم؛ لأن فيه إضاعة المال، وقد نهي عن الأضاعة؛ ولأن فيه نفعا للمسلمين فلا يجوز إتلافه، وعرج عما ذكرنا النظر في أمور ثلاثة: الأول إحراق النخيل وقطع الأشجار غيظا لهم إن رأى الإمام ذلك، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قد قطع أشجار بني قريظة ونخيلهم نكاية هم وجزاء(1)، كما قال تعالى: (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين)(2).

1 - أخرج البخاري (كتاب المغازي - باب حديث بني النضير وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين وما أرادوا من الغدر برسول الله) 8/5، حديث رقم 4081: عن ابن عمر رضيي الله عنهما قال: حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير وقطع. وهي البويرة، فنزلت (ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصوفا فبإذن الله). مسلم (كتاب الجهاد والسير - باب جواز قطع أشجار الكفار وتحريقها) 757/2، حديث رقم 4150. والترمذي (كتاب السير باب في التحريق والتخريب) حديث رقم 1552. كلها ذكرت القطع والحرق لأشجار بني النضير دون بني قريظة.

2- سورة الحشر: آية5.

صفحه ۶۲۸