تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالمر العدل والنرحيد الحكم الرابع فيمن يمتنع من قتله، وهم المرآة والصبي والشيخ والعسيف، فإن هؤلاء لا يقتلون لضعفهم وعجزهم عن القتال، ولما روي أنه عليه الصلاة والسلام رأى امرأة مقتولة فتغير وأنكر، وقال: "الحقوا خالدا وقولوا له لا تقتل عسيفا ولا امرأة"(1). فإن كان الشيخ ذا رأي وتدبير في الحرب وحضر الوقعة قتل؛ لأن دريد بن الصمة قتل في أوطاس وكان ابن مائة وخمسين سنة، فإن لم يحضر لم يقتل.
الحكم الخامس لو تترس المشركون بأولادهم جاز رمي الترس وقتله باعتبار أمور ثلاثة: أاحدها أن يكون رمي الترس عن ضرورة بحيث لا يمكننا قتلهم إلا بقتل الترس.
وثانيها أن قطعنا بحيث لو كففنا عن رمي الترس قطعنا بقتلهم للمسلمين.
وثالثها أن يكون كليا بحيث لو امتنعنا عن رمي الترس لحصلوا على جميع المسلمين قتلا ال و أسرا. فاجتماع هذه الأمور الثلاثة تنقدح المصلحة في رمي الترس وتقطع بوجوبه.
فإذا اختل شرط من هذه لم يبعد أن يكون في موضع الاجتهاد، والله أعلم.
التصرف الثاني في أنفس الكفار بالرق وهو جائز وينزل منزلة الاغتنام في الأموال، ويرتبط بالرق أحكام ثلاثة: الحكم الأول علقة النكاح والمرأة الحربية إذا سبيت وهي منكوحة فنكاح الحربي منقطع عندنا سواء سبيت معه او منفردة عنه.
- أخرجه أبو داود في سننه (كتاب الجهاد - باب في قتل النساء) 455/2، حديث رقم 2671، بلفظ:"قل خالد، ورواه أحمد في المسند 25/ 370، حديث رقم 15992 بلفظ: "الحق خالدا فقل له لا تقتلوا ذرية ولا عسيفا". ورواه الحاكم في المستدرك كتاب الجهاد 133/2، حديث رقم 2565 بلفظ : "الحق بخالد بن الوليد فلا يقتلن ذرية ولا عسيفا".
صفحه ۶۲۷