تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالم العدل والترحيل البحث الرابع في كيفية المعاملة للكفار وهم صنفان: الصنف الأول هم عباد الأوثان والأصنام والنيران وهم الذين لا يتدينون بدين ولا يستندون إلى شريعة، وأهل الحرب من مشركي العرب، وأحكامهم كثيرة واسعة الخطى، وقد أطنب العلماء في شرح أحوالهم وتفاصيل القول في أحكامهم، لكنا نذكر هاهنا ما لا مندوحة عن ذكره، ونشير إلى المقاصد والتراجم، ال ونوفي إلى المعاقد والمناظم.
فنقول: معاملة الإمام لهذا الصنف من الكفار إما أن تكون باعتبار جهادهم أو عقد الأمان لهم، فهاتان مرتبتان، فيجب أن نقصر الكلام في أحكامهم عليها؛ لأن عليهما يدور النظر في اكثر مسائلهم.
المرتبة الأولى في كيفية جهادهم بالقتل والقتال ولنا فيه تصرفات أربعة: التصرف الأول في قتالهم وقتلهم وله أحكام خمسة: الحكم الأول تقديم الدعوة لهم، وذلك لحديث معاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن: "إنك اا سترد على قوم معظمهم أهل الكتاب، فاعرض عليهم الإسلام؛ فإن امتنعوا فاعرض عليهم الجزية، فإن امتنعوا فاقتلهم"(1). والإجماع منعقد على وجوب تقديم الدعاء لهم إذا لم 1- ابن حجر: تلخيص الحبير (كتاب الجزية) 328/2، وفيه: "وخذ من كل حالم دينارا، فإن امتنعوا فقاتلهم".
وقال: وسبق إلى إيراده هكذا الغزالي في"" الوسيط" وتعقبه ابن الصلاح قلت: والظاهر أنه ملفق من حديثين الأول
صفحه ۶۲۵