617

============================================================

الشهيد شح معالم العدل والتوحيل الامامة الدعوة فيقرب أنه لا يحتاج إلى تجديد الدعوة؛ لأن إمامته قد انعقدت بالدعوة الأولى، وطروء الكفر والفسق إنما يكون مانعا له عن التصرف، فإذا تاب وأصلح عاد التصرف كما كان من قبل من غير حاجة إلى تجديد دعوة، وإنما اعتبرنا في بطلان الإمامة أن يكون الكفر والفسق ظاهرين لأن الإجماع منعقد على اشتراط عدالته، والعدالة إنما يجب اعتبارها في الأمور الظاهرة دون ما يتعلق بالباطن فلا أثر له، كما شرطنا ذلك في الحكم بشهادة الشهود وغيرهم، فأما أهل العقد فهم وإن اختلفوا على هذين القولين كما ذكرنا إلا ان الأقرب على هذا الأصل الذي ذكروه افتقاره عند الفسق الظاهر إلى عقد جديد؛ لأن العقد إنما كان مؤثرا عندهم في تقرير الإمامة وتمهيدها بشرط العدالة فإذا فسق بطل العقد، فإذا تاب لم يكن إماما ولا ينفذ شيء من تصرفه حتى يعقد له ثانيا كما كان في مبدأ الأمر، فهذا هو الكلام في الفصل الأول.

الفصل الثاني في الأحكام المتعلقة بالدار اعلم أن للكلام في الدار وأحكامها تعلقا بما نحن فيه، وذلك أن حكم الدار متعلق بالإمام أو بالكافة، فلهذا ذكرناه على إثر ما تقدم وأردفناه به لأجل خصوصية هذا التعلق، ال وانما قلنا: إن حكم الدار متعلق بالإمام أو بالكافة؛ لأنه يلزمنا فيهم إجراء أحكام عليهم تتصل بالعبادات والأموال، سواء كانوا أحياء أو أمواتا من المناكحة والموارثة والدفن في المقابر والصلاة خلفهم والموالاة والمعاداة، فمن ثم ذكرناه: فإذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام في الدار وحكمها واسع وله شعب وأنحاء، ولكنا نقتصر فيه على بيان الأهم من أحكامها وتفاصيل مسائلها، فيقع النظر أولا في بيان القول

صفحه ۶۱۷