616

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل فالقسم الأول مبطل لإمامته بكل حال، وهذا على وجهين: أحدهما عقلي وهو ما كان متعلقا بفساد الأعضاء والحواس والإسكات ونحو فساد العقل كالجنون ونحوه.

اا و ثانيهما أمر سمعي وهو ظهور الكفر والفسق من جهته، فإن هذه الأمور كلها مزيلة لأحكام الإمامة، وإنما كان الوجه عقليا لأن ما كان ملاكه العقل فيستحيل من جهة العقل التكليف به مع فقد شرطه. وأما الثاني فلأنه لا يستحيل التصرف في أحكام الإمامة مع ظهور الكفر والفسق من جهة العقل وإنما عرفنا استحالته بالشرع.

والقسم الثاني ما لا يكون منعا بكل حال، وهذا على وجهين: أحدهما الغلبة والقهر من الكفار والبغاة.

وثانيهما خذلان الخلق له وتقاعدهم عن نصرته. فهذان الأمران لا يكونان مزيلين لامامته بعد انعقادها.

القسم الثالث ما يكون منعا في حال دون حال، وهذا نحو الأمراض والعلل، فإن انتهت إلى حال الزمانة فهي مبطلة، وإلا فلا، وهكذا الكفر والفسق في الباطن، فإن ظهرا منعا عن الامامة وإلا فلا يتعلق بهما حكم مع عدم ظهورهما.

بقي ها هنا بحث وهو أنه لو اتفق ظهور الفسق أو كفر من جهة الإمام ثم لم يعزل حتى تاب وصلحت طريقته فهل يحتاج في دوام إمامته واستمرارها إلى تجديد أم لا.

فنقول: أما من يجعل طريقة الإمامة العقد فهم مختلفون في هذا، فبعضهم يقول: لا بد من تجديد العقد له إذا تاب، وبعضهم يقول: لا يحتاج إلى ذلك. وأما من يجعل طريق

صفحه ۶۱۶