تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالم العدل والنوحيل أحدهما التمليك نحو قسمة الغنائم وصرف الأخماس إلى أهلها وأموال الفيء والخراج وغير ذلك.
وثانيهما (1) الإزالة كأخذ الزكوات من أهلها، وكذلك أموال الخراج والجزية.
وثالثها ما يتعلق بإظهار شعار الدين والإسلام نحو إقامة الجمع وتعظيم شعائر البيت وحث الخلق على القيام بالمناسك: ورابعها ما يتعلق بجانب الجهاد نحو الغزو وتخميس الجيوش وحفظ الحوزة.
وخامسها وجوب الطاعة له والانقياد لأمره والالتزام بحكمه في جميع الأمور مما تقتضيه السياسة وتقوم به الأبالة، فإن طاعته فيما ذكرنا واجبة، فهذه جملة ما يختص به الأئمة ولا يتولاه غيرهم، وأما ما لا تختص به الأئمة فهو نحو إزالة المنكر وغير ذلك من القيام بالمصالح والأمور الواجبة، فهذه الأمور للآحاد القيام بها، لكن الإمام إذا كان ظاهرا فهو أحق بها وأولى؛ لأن أمره أوجب وولايته أعمر من غيره، فهذا القدر كاف في معرفة ما نحن بصدده، وموضع الاستقصاء فيه كتب الفقه، فهذا هو الكلام فيما تختص به الإمامة.
النظر الثاني فيما به يزول هذا الاختصاص ويخرجه عن كونه إماما واعلم أنا قد ذكرنا أن الإمام يراد لأمور دينية وأغراض مصلحية، ولا يمكن قيامه بهذه الأمور إلا إذا كان حاصلا على أوصاف وشرائط لأجلها يتمكن من القيام بما ذكرنا، فما كان أصلا في تحصيل هذه الأمور فلا بد من استمراره وبقاءه لثبوت إمامته، وما كان ليس بأصل في تحصيل هذه الأمور وليس شرطا فيها فزواله ليس محلا في إمامته، فإذا تقررت هذه الجملة فنقول: الأمور الطارثة بعد انعقاد إمامته منقسمة إلى أقسام ثلاثة: - جاءت في الأصل:"وخامسها". والصواب ما أثبتناه.
صفحه ۶۱۵