تمهيد في شرح
============================================================
السهيد شح معالم العدل والتوحيل القسم الثالث من الباب في التكملات اللاحقة اعلم أن القصد بايراد هذا القسم هو الكلام في أمور خرجت عن المقاصد فلم يمكن ايرادها فيها لانحرافها عن معناها؛ لأنها كالتتمة لها والتكملة لفوائدها فلا جرم أفردناها قسما آخر، وكمال الغرض منه وتمام المقصود ينحصر بالكلام في فصول ثلاثة نفصلها إن شاء الله تعالى.
الفصل الأول في الأمور المنوطة بالأئمة.
والنظر في أمرين: أحدهما فيما يختص به الأئمة، وثانيهما في بيان ما يزيل ذلك الاختصاص:.
النظر الأول فيما يختص به الأنمة من الأمور المهمة اعلم أن الغرض الكلي والمقصود الأعظم هو دوام أمر الدين وبقاء أصل الشريعة؛ فإن ببقاء هذه الأمور قوام المصلحة وباستمرارها ينتظم الأمر والنهي ويستمر التكليف وتحصل الرغبة في الثواب والرهبة من العقاب، ودوام ذلك متوقف على أمور دينية وأمور دنيوية، فأما الأمور الدينية فأصلان: أحدهما الدعاء إلى العلم بالله ورسوله وكتبه واليوم الآخر بالبراهين النيرة والأدلة الواضحة. وثانيهما الدعاء إلى القهر بالسيف وهو الجهاد.
فأما الأمور الدنيوية فكالبياعات والزراعة والمناكحة وغير ذلك من المنافع الدنيوية.
فهذه الأمور بدوامها وبقائها يدوم أصل الدين وتثبت قواعد الشريعة، فأما الأمور الدينية فالاشتغال بتحصيلها واجب؛ لبقاء الغرض الكلي. وأما الأمور الدنيوية فلا جرم أنه
صفحه ۶۱۳