609

============================================================

الشهيد شح معالم العدل والترحيل وثالثها أنه لم يكن لأحد من الصحابة أولاد يشاركون أولاده في الفضل، والحسن والحسين هما ريحانتا المصطفى وسيدا شباب أهل الجنة(1)، وهما ولدان له، ثم انظر إلى أولاد الحسن مثل الحسن المثنى والمثلث، وعبد الله المثنى، ومحمد بن عبد الله النفس الزكية، ثم أولاد الحسين مثل زين العابدين، والباقر، والصادق، والكاظم، والرضا، فإن هؤلاء الأكابر قد أقر بفضلهم كل مسلم، ومما يؤكد فضلهم أن أفضل مشايخ التصوف وأعلاهم درجة أبو يزيد البسطامي، وكان يبقى في دار جعفر الصادق(2) كما ذكره أهل الرواية.

وهذا أيضا معروف الكرخي فإنه أسلم على يدي علي بن موسى الرضا وكان بوابا على داره وبقي على هذه الحالة إلى آخر عمره، ومعلوم أن مثل هؤلاء الأولاد لم تتفق لأحد من الصحابة، وهذا يدل على أن الله تعالى قد خصه من الفضائل الشريفة والخصال العالية ما لم يخص به أحدا غيره من العالمين، وفي ذلك دلالة على كونه أفضل الخلق بعد الرسول.

القول في إقامة الدلالة على إمامة الحسنين وأولادهما وفيه فصلان: 1 أخرجه البخاري (كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما) 27/5، حديث رقم 3798، ونصه: "هما ريحانتاي من الدنيا. الترمذي (باب مناقب الحسن والحسين رضي الله عنهما) حديث رقم 3773: "ان الحسن والحسين هما ريحانتاي من الدنيا". وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح. وفي نفس الباب حديث رقم 3771. 9 الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه ابن ماجه (المقدمة- باب فضل علي رضي الله عنه) ص21 حديث رقم 123، بزيادة: "وأبوهما خير منهما1.

2- أبو عبد الله جعفر بن محمد الباقر بن علي زين العابدين ابن الحسين السبط افهاشمي، القرشي، الملقب بالصادق (148ه. سادس الأثمة الاثنى عشر عند الإمامية. الزركلي: الأعلام 126/2، أيا نعيم: حلية الأولياء 1923

صفحه ۶۰۹