تمهيد في شرح
============================================================
النمهيد شح معالم العدل والتوحيل أما أولا فلقوله عليه الصلاة والسلام: "إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها"(1) وأما ثانيا فلقوله صلى الله عليه وآله: "فاطمة سيدة نساء عالمها". (2) وقوله: "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا أربع."(3). وعد منهن فاطمة، ولم يحصل مثل هذا الشرف لأختيها اللتين كانتا تحت عشمان.
وثانيها الوصاة ولا شك أن النبي عليه الصلاة والسلام أوصاه والوصي أفضل من غيره، وإنهما قلنا: إنه عليه الصلاة والسلام أوصاه فهو ظاهر لقوله صلى الله عليه وآله: آخي ووزيري وخير من أتركه بعدي يقضي ديني وينجز وعدي علي بن أبي طالب". وإنما قلنا: إن الوصي أفضل من غيره؛ فلأن الرسول عليه الصلاة والسلام اختاره على غيره وأقامه مقام نفسه وهذا منصب سني: أخرجه مسلم (كتاب فضائل الصحابة - باب فضاثل فاطمة بنت التبي عليه الصبلاة والسلام) 1046/2، رقم 6460، والترمذى (باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم) حديث رقم 3866، جزء من حديث المسور بن مخرمة: "فإنها بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها".
2- الحاكم في المستدرك 170/3 حديث رقم 4740 المتقي: كنز العمال 143/12، حديث رفم4 3440، ونصه: خير نساء العالمين آربع: مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسية امرأة فرعون.
وروى البخاري (كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب فاطمة عليها السلام) 29/5، رقم 2813 ما نصه: "فاطمة سيدة نساء أهل الجنة".
3- جاء الحديث في المسند والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وفيه: "ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام"1. وروى الطبري في تفسيره: 398/6 وفيه: "الا مريم وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد". وقد الهيثمي: جمع الزوائد (كتاب المناقب - باب ما جاء من الفضل لمريم وآسية وغيرهما) 218/9 قال: وبقية الأحاديث التي فيها:" كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربعة". في مواضعها مفرقة في فضل آدم وفاطمة وخديجة.
صفحه ۶۰۸