تمهيد في شرح
============================================================
النسهي شح معالم العدل والنوحيل وثالثها الشجاعة ولقد كان في الصحابة جماعة من الشجعان كخالد بن الوليد وأبي دجانة، ولكن لا يبلغون درجته، وهذا قال عليه الصلاة السلام يوم الأحزاب: "الضربة علي خير من عبادة الثقلين". وقال علي بن أبي طالب: والله ما جبنت عن قتال عدو.
ورابعها حسن الخلق ولقد كان مع شجاعته حسن الخلق جدا، وقد بالغ في ذلك حتى نسبه أعداؤه إلى الدعاية.
وخامسها القوة وقد قال عليه الصلاة والسلام: "المؤمن القوي أحب إلى الله من المؤمن الضعيف"(1). وروي عن أمير المؤمنين أنه قال: ما قلعت باب خيبر بقوة جسمانية لكن بقوة الهية. وقد قيل: كانت ضربات أمير المؤمنين أبكارا إذا اعتلى قد وإذا اعترض قط.(7) المرتبة الخامسة أمور خارجة عما ذكرناه وهي ثلاثة: أولها المصاهرة ولم يكن لأحد من الخلق من المصاهرة لرسول الله صلى الله عليه وآله مثل ما كان لأمير المؤمنين، فأما عشمان فهو وإن شاركه في كونه ختنا(3) لرسول الله صلى الله عليه لكن أشرف بنات الرسول فاطمة لأمرين: (باب في فضل النبي صلى الله عليه وسلم) حديث رقم 3609، وقال أبو عيى: هذا حديث حسن صحيح الالباني: السلسلة الصحيحة 610/1، حديث رقم 302.
ا- أخرجه مسلم (كتاب القدر- باب في الأمر بالقوة وترك العجز والاستعانة بالله وتفويض المقادير لله) 1127/2 حديث رقم 6945، وبه زيادة: "وفي كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أي فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان".
ابن ماجه (المقدمة - باب القدر) ص15، حديث رقم 83 2- القد: قطع الجلد وشق الثوب ونحو ذلك، وضربه بالسيف فقده نصفين. والقط: القطع عرضا. لسان العرب مادة قد، وقط.
3 - الختن: القطع، وبالتحريك: الصهر، او كل من كان من قبل المرأة كالأب والأخ (ج) أختان. القاموس المحيط: مادة ختن.
صفحه ۶۰۷