603

============================================================

الشهيد شح معالمر العدل والنوحيل ل ومنها علم الفقه وكان له فيه اليد البيضاء، وكان في الدرجة العالية منه، وهذا قال: "أقضاكم علي". كما مر.

ومنها علم الفصاحة ومعلوم أن الصحابة بل جميع الخلق لم يصلوا إلى أدنى درجة من درجاته في الفصاحة والبلاغة.

ومنها علم النحو ومعلوم أنه إنما ظهر منه وحقق أصوله لأبي الأسود الدؤلي(1)، وقرر قواعده.

ومنها علم التصوف فإن مشايخ الطريق كالجنيد والشبلي(13 وآبي يزيد البسطامي كلهم أخذ هذه العلوم عنه، ولهذا قال الجنيد(3): شغل الله من شغل عنا صاحبنا بالجمل وصفين؛ ليخرج لنا من هذه العلوم، وهو الأصل والنهاية في علم الطريق.

- ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل الدؤلي الكناني (69ه(: واضع علم النحو. كان معدودا من الفقهاء والاعيان والأمراء والشعراء والفرسان من التابعين. رسم له علي بن أبي طالب شيئا من أصول النحو، فكتب فيه أبو الأسود. وأخذه عنه جماعة. وفي صبح الأعشى أن أبا الأسود وضع الحركات والتنوين لا غير. سكن البصرة في خلافة عمر وولي إمارتها في أيام علي، ولم يزل في الإمارة إلى أن قتل علي، وكان قد شهد معه صفين، ولماتم الأمر لمعاوية قصده فبالغ معاوية في إكرامه. وهو أول من نقط المصحف. وله شعر جيد. الزركلي: الاعلام 346/3، كحالة: معجم المؤلفين 47/5.

2- أبو بكر الشبلي دلف بن جحدر الشبلي (334ه(: ناسك، كان في مبدأ أمره واليا في دنباوند (من نواحي رستاق الري) وولي الحجابة للموفق العباسي، وكان أبوه حاجب الحجاب، ثم ترك الولاية وعكف على العبادة، فاشتهر بالصلاح له شعر جيد، سلك به مسالك المتصوفة. أصله من خراسان، ونسبته إلى قرية شبلة من قرى ما وراء النهر، ومولده بسر من رأى، ووفاته ببغداد. الزركلي: الأعلام 341/2، ابن الجوزي: صفة الصفوة 25812، ابا نعيم: حلية الأولياء 366/10.

و- الجنيد بن محمد بن الجنيد البغدادي الخزاز، أبو القاسم (297ه(: صوفي. مولده ومنشأه ووفاته ببغداد. أصل أبيه من نهاوند، وكان يعرف بالقواريري نسبة لعمل القوارير. وعرف الجنيد بالخزاز لأنه كان يعمل الخز. وعده العلماء شيخ مذهب التصوف، لضبط مذهبه بقواعد الكتاب والسنة. الزركلى: الأعلام 141/2، أبا نعيم: حلية الأولياء255/10، ابن الجوزي: صفة الصفوة 235/2.

صفحه ۶۰۳