تمهيد في شرح
============================================================
الشهيد شح معالم العدل والنوحيل نزلت في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل ولا سماء ولا أرض ولا ليل ولا نهار إلا وأنا أعلم فيمن نزلت، وفي أي شيء نزلت. (1) ورابعها قوله عليه السلام: سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله إني بطرق السماء لأعلم مني بطرق الأرض.(3) وخامسها الفحص عن أصناف العلوم، رأيت إذا فتشت عن ذلك حصلت على أن أكابر كل أهل علم مستمدون من آمير المؤمنين وهو غايتهم ومعتمدهم.
منها علم الأصول ولا إشكال أنه أعظم العلوم وأشرفها، وقد جاء في خطب أمير المؤمنين من أسرار التوحيد والعدل والنبوة والقدر وأحوال المعاد ما لم يأت في كلام أحد من الخلق في إجماله وتفصيلاته، ومع ذلك فإن جميع فرق المتكلمين آخذون منه ينتهي علمهم إليه. أما المعتزلة فهم ينسبون علمهم إليه والأشعرية أيضا ينسبون إلى الأشعري، ال وهو كان تلميذا لأبي علي الجبائي، وهو ينسب في علمه إلى أمير المؤمنين. وأما الشيعة فانتسابهم إليه ظاهر وأكثرهم الغلاة في حقه، وأما الخوارج فهم مع غاية البعد منه منتسبون إلى أكابرهم، وأكابرهم كانوا تلامذة لعلي، فثبت أن جمهور المتكلمين كانوا تلامذة لأمير المؤمنين: ومنها علم التفسير وابن عباس هو رئيس المفسرين، وكان تلميذا لعلي بن أبي طالب.
ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 341/1، ونصه: عن أبي الطفيل قال: شهدت عليا يخطب وهو يقول: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم، وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل وابن حجر: الإصابة 4/ 270. وذكره المزي في تهذيب الكمال 20/ 487 .
2 اخرجه الحاكم في المستدرك 383/2، حديث رقم 3342، المتقي: كنز العمال 165/13، حديث رقم 36502، وفيه: فإني لا أسأل عن شيء دون العرش إلا أخبرت عنه. وأورده ابن عدي في الكامل 843/2.
صفحه ۶۰۲